كل ما يجري من حولك

قصة بريطانية طُردت من السعودية بسبب مقال عن المعتقلات

قصة بريطانية طُردت من السعودية بسبب مقال عن المعتقلات

627

متابعات:

الحنين إلى مسقط رأسها دفع بسمة خليفة -29 عاماً- البريطانية التي وُلدت في السعودية، إلى العودة للمملكة لترى إن كانت تستطيع العيش هناك، إلا أنها فوجئت بعد أيام من وصولها الرياض أن عليها المغادرة، وأنها لن تكون قادرة أبداً على العودة إلى هناك، بسبب قراءتها مقالاً في السيارة عن المعتقلات السعوديات، ولفتت بسمة إلى أنها ذهبت إلى السعودية وهي تعلم ما يتعرض له الصحافيون من انتهاكات، إلا أنها لم تكن تشعر بالخوف، حيث إنها صانعة أفلام وليست صحافية.

وذكرت شبكة «بي بي سي» الإخبارية البريطانية في تقرير لها عن بسمة خليفة، أنها في أكتوبر 2018، طُلب منها مغادرة السعودية فوراً، وأُبلغت أن سلوكها على ما يبدو «مُنتقد للمملكة»، وقالت بسمة لـ «بي بي سي»: «البلاد التي ولدت فيها والمكان الذي كنت أعتقد أنني قد أكون قادرة على بناء حياة جديدة فيه، لقد استرق البعض السمع إليّ وأنا أناقش مقالاً عن الناشطات النسويات اللائي اعتُقلن في السعودية، بينما كنت أصوّر فيلماً وثائقياً لـ «بي بي سي» عن محاولتي اكتشاف إن كنت أستطيع الاستقرار هناك».

وأوضحت أنه بينما كان مرافقها السعودي في رحلتها يستعير لها سلك توصيل من سيارة أخرى، بدأت في قراءة مقال بصوت عالٍ عن ناشطات حقوقيات سعوديات اعتُقلن في الوقت نفسه تقريباً، الذي رُفع فيه الحظر عن قيادة المرأة للسيارات، وأضافت: «أردت معرفة هل هن ما زلن في السجن، وكما توقعت، لقد بقين وراء القضبان».

وذكرت: «في تلك اللحظة، كان الشيء الوحيد الذي شعرت به هو الصدمة، كل ما فعلته قراءة مقال، في الواقع، شعرت أنني تعرضت لتوبيخ وطُلب مني عدم الحديث بأي شيء إضافي عن الناشطات اللائي ينشطن في حملة منح المرأة حق قيادة السيارات».

وتابعت: «ثم بدأ القلق والخوف، بدأت أشك في نفسي، ربما أكون فعلت شيئاً فظيعاً حقاً! جرى كل شيء بسرعة ولم يكن لديّ وقت للتفكير»، وذكرت: «فكرت لو أنني جرؤت على البقاء، قد يلغون تأشيرة دخولي إلى البلاد، فحجزت رحلة طائرة إلى مطار هيثرو في لندن، ووصلت إلى البيت في اليوم نفسه».

وأضافت لقد مضت 25 سنة على الفترة التي عشت فيها طفلة في السعودية، وعندما عدت إليها العام الماضي، اندهشت كيف بُنيت، كان فيها شواطئ ومراكز تسوق -مولات- ومطاعم راقية، وخلال الأيام الستة التي قضيتها في البلاد أمطرت بغزارة، وهو حدث نادر جداً دفعنا للتندر، بأنني جلبت معي مطر لندن.

وتابعت: «قبل مغادرتي بريطانيا في أكتوبر العام الماضي، كان لديّ بعض الأفكار عن كيفية معاملة السعودية لخصومها، ففي الثاني من الشهر نفسه، انتشر خبر اختفاء جمال خاشقجي، الصحافي والمنشق السعودي الذي اختفى في القنصلية السعودية في اسطنبول، واتضح لاحقاً أنه قد قُتل».

وذكرت: «على الرغم من رعب هذه القضية لم أكن خائفة، لم أذهب إلى السعودية كصحافية، كنت صانعة أفلام ذاهبة لزيارة عائلتي، على الرغم من أنني عندما هبطت في مدينة جدة لبدء زيارتي للمملكة لمدة أسبوعين، فكرت مع نفسي: ماذا فعلت؟ ولكن حالما التقيت بعماتي الثلاث شعرت بالأمان».

You might also like