السجن 5 سنوات للناشط البحريني نبيل رجب لإنتقاده الحرب على اليمن.. و”العفو الدولية”: نظام العدالة في البحرين “مهزلة”
السجن 5 سنوات للناشط البحريني نبيل رجب لإنتقاده الحرب على اليمن.. و”العفو الدولية”: نظام العدالة في البحرين “مهزلة”
متابعات:
أيّدت محكمة التمييز البحرينية، الاثنين، حكما بسجن الناشط الحقوقي نبيل رجب لمدة خمس سنوات في قضية تغريدات معارضة للحرب على اليمن ومنتقدة للاجراءات القضائية في المملكة.
والحكم الصادر عن محكمة التمييز نهائي ولا يمكن الطعن به. ورجب محكوم بالسجن لمدة عامين في قضية ثانية أدين فيها بـ”نشر شائعات والتضليل” خلال مقابلات تلفزيونية انتقدت فيها سلطات بلاده.
بدورها قالت لين معلوف، مديرة بحوث الشرق الأوسط بمنظمة العفو الدولية “امنستي” إن الحكم الذي صدر اليوم (الإثنين) مشين واستخفاف بالعدالة. فقرار تأييد إدانة نبيل رجب، والحكم عليه بالسجن لمدة 5 سنوات لمجرد نشر تغريدات تعبر عن آرائه، يكشف أن نظام العدالة في البحرين عبارة عن مهزلة. وأن المعاملة التي تعرض لها نبيل رجب على أيدي السلطات البحرينية أمر غير مقبول على الإطلاق”.
وأضافت: “يعتبر نبيل رجب سجين رأي، ومن المشين للغاية أن يقضى عامين خلف القضبان – من بينهما تسعة أشهر مؤلمة رهن الحبس الانفرادي، وهو ما يصل إلى حد التعذيب. فبدلاً من إطالة أمد معاناته، وإدانته والحكم عليه بالسجن لعدة سنوات أخرى، ينبغي على السلطات البحرينية أن تلغي إدانته والحكم الذي صدر ضده، وأن تطلق سراحه فوراً ودون قيد أو شرط “.
وصدر حكم أولي في قضية التغريدات في فبراير الماضي، وأيّدته محكمة الاستئناف في يونيو، قبل أن يصبح نهائيا الاثنين مع صدور حكم محكمة التمييز.
وتعود هذه القضية إلى تغريدات نشرها على حسابه على تويتر في العام 2015 تحدّث فيها عن تعذيب في أحد السجون البحرينية، وانتقد عمليات التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن.
وفي سياق هذه القضية وجهت إليه أيضا تهمتا “إهانة مؤسسة تابعة للدولة والاساءة للسعودية عبر مواقع التواصل”.
وتشارك البحرين في التحالف بقيادة الرياض منذ بدء عملياته في مارس 2015، في نزاع قتل فيه 10 آلاف شخص منذ التدخل السعودي، بينما يواجه 14 مليون يمني خطر المجاعة.
وفي يوليو العام 2017، أدين رجب في قضية تتعلق بـ”نشر شائعات والتضليل” وحكم عليه بالسجن لمدة عامين اثر مقابلات انتقد فيها الحكومة البحرينية. وقد طعن في الحكم، لكن محكمة الاستئناف أيّدته في نوفمبر 2017، قبل أن تثبّته محكمة التمييز في يناير 2018.
وتشهد المملكة الخليجية الصغيرة اضطرابات منذ العام 2011 عندما قامت الأجهزة الأمنية بقمع تظاهرات ضخمة قادها الشيعة في الدولة التي تحكمها أسرة واحدة، مطالبين بملكية دستورية.
ويبلغ عدد سكان البحرين نحو 1,4 مليون شخص يتبع غالبيتهم المذهب الشيعي، بحسب مصادر غير رسمية. إلا أن الحكومة تعارض هذه التقديرات في غياب إحصاء رسمي.
ومنذ 2011، أوقفت السلطات مئات الناشطين والسياسيين المعارضين وحاكمتهم وأصدرت بحقهم عقوبات قاسية بينها الاعدام والسجن المؤبد وتجريدهم من الجنسية، وتعاملت بقسوة مع أية احتجاجات ضدها في عملية قمع قتل فيها عشرات المتظاهرين وفق تقديرات غير رسمية.