كل ما يجري من حولك

صنعاء بعد حولين: أن تألف الحرب!

622
 

  • مع مرور الأيام واستمرار العدوان بين التصعيد والعودة، بدأ سكانُ صنعاء بالتعايش مع الحرب

 
 
 
متابعات| العربي| صفية مهدي:
خلال عامين من الحرب، ومنذ انطلاق العمليات العسكرية لـ”التحالف” الذي تقوده السعودية، عاش سكان صنعاء تقلبات وحوادث مأساوية في العديد من الحالات. وفي ما يلي يسجل “العربي” لمحات سريعة عن جانب مما عاشته صنعاء خلال العامين الماضيين.
حرب وقصف وانفجارات
في الأيام والأسابيع الأولى، عاش سكان العاصمة صنعاء، الذي يصل عددهم إلى ما يقارب ثلاثة مليون مواطن، حالة من الرعب والهلع؛ حيث أنها كانت المرة الأولى التي تحلق فيها عشرات الطائرات يومياً، وتقصف المواقع والمعسكرات في مختلف الإتجاهات، متسببة بانفجارات تليها أصوات الصواريخ والطائرات ومضادات الطائرات، وغيرها من مظاهر الحرب التي لم يسبق أن حدثت في أي مدينة يمنية.

لا كهرباء لا خدمات… حياة معطلة
أغلقت في الشهور الأولى للحرب (أواخر مارس، أبريل، مايو، وحتى يوليو) أغلب الشركات والمؤسسات الحكومية والخاصة والمدارس والجامعات، وانقطعت الكهرباء بشكل تام، وظهرت أزمة الوقود الخانقة التي وصل السعر معها في السوق السوداء إلى ما بين 20 و30 ألف ريال لدبة البنزين – 20 لتراً.
من النزوح إلى استقبال النازحين
بسبب أجواء الحرب، وغياب الكهرباء والخدمات، وحالة الرعب وسط السكان، والقصف الذي طالت آثاره منازل أو ضحايا مدنيين، اضطرت أعداد كبيرة من الأسر إلى النزوح خارج العاصمة باتجاه الأرياف والمحافظات الأخرى، في الغالب، حيث كان هناك اعتقاد بأن الحرب ستنتهي في أسابيع أو شهور قليلة، ليعودوا بعدها.
ووفقاً لشهادات سكان، لـ”العربي”، كان النزوح في الأغلب من المناطق القريبة من الجبال والمعسكرات، وكان يتضاعف مع كل قصف في أحياء أو مواقع جديدة، لكنه وبعد شهور قليلة، عادت أغلب الأسر النازحة.
وفي فترة لاحقة، مع استمرار الحرب في مختلف المحافظات، عادت صنعاء إلى الإزدحام السكاني مع عودة الأسر التي نزحت منها، ومجيء نازحين من المحافظات والمناطق المتضررة من الحرب، أكثر من العاصمة.

التعايش مع الحرب
مع مرور الأيام واستمرار الحرب بين التصعيد والعودة، بدأ سكان صنعاء بالتعايش مع الحرب، من خلال توليد الكهرباء عبر الألواح الشمسية، التي كانت تتوفر في البداية لدى أعداد محدودة من الأسر، ثم انتشرت مع عودة الحياة تدريجياً ويأس المواطنين من انتظار الكهرباء الحكومية.
قصف عطان ونقم والنهدين
تعرضت أغلب الأحياء السكنية في صنعاء لأضرار متفاوتة جراء القصف الذي وقع على مقرات مدنية أو عسكرية أو منازل خلال العامين الماضيين. ورغم ذلك، كانت هناك أماكن تتعرض للقصف باستمرار، وأبرزها جبل نُقم شرق العاصمة، ومنطقة النهدين حيث يقع مقر الرئاسة، ومنطقة عطان جنوب غرب صنعاء، ومختلف المواقع الجبلية المحيطة بالعاصمة والمرتفعات داخلها.

إنفجار عطان
من أبرز الأحداث التي شهدتها صنعاء مع قصف “التحالف” في 20 أبريل 2015، وقوع انفجار هو الأضخم في جبل عطان جنوب غرب العاصمة؛ حيث كانت الطائرات تقصف المنطقة التي يقع فيها معسكر قيادة الصواريخ، وقد نتج عن القصف مقتل نحو 90 شخصاً وإصابة ما يقارب 400 آخرين، وتضررت المنازل في الأحياء القريبة من موقع الإنفجار بأضرار بالغة، كما تدمرت أعداد كبيرة من السيارات وواجهات المحالات التجارية، وتساقطت الزجاجات في نوافذ المنازل بالعديد من الأحياء.
الصالة الكبرى
ومن بين عشرات الحوادث والمجازر الدموية التي وقعت في صنعاء خلال عامين، تعتبر جريمة قصف الصالة الكبرى التي وقعت في 8 أكتوبر 2016 من أبرز الأحداث الدامية والمأساوية التي عاشتها صنعاء، والتي تعرضت فيها الصالة، أثناء مشاركة المئات في عزاء آل الرويشان، للقصف من “التحالف”، ما أدى إلى سقوط المئات بين قتيل وجريح.

You might also like