كل ما يجري من حولك

الثروة المعدنية باليمن.. غموضٌ في مجالٍ لا يعرف خسائر

937

متابعات../

على الرغمِ من أنَّ الغموضَ يكتنفُ أسبابَ عدم استثمار الثروة المعدنية في بلادنا خلال العقود الماضية إلَّا أن ثمة غموضاً آخر يكتنفُ أيَّة محاولات لاستثمار تلك الثروة الهائلة والكفيلة بتحويل الـيَـمَـن إلَى قِبلةٍ للشركات العالمية العاملة في الاستثمار في هذا المجال.

في العام 2008 أُعلِنَ رسمياً عن امتلاك الـيَـمَـن لـ 12 مليونَ طن من احتياطي المعادن في منجم نهم بصنعاء، وفي عام 2010 ذكرت تقارير دولية أن الـيَـمَـن واحدٌ من أغنى عشرين دولة في العالم بمادة الزنك وفي الـ 23 من فبراير عام 2009 افتتح رئيس الوزراء السابق على محمد مجور أول منجم تعديني في الـيَـمَـن لاستخراج الزنك من قبل شركة أطلق عليها جبل صلب “الـيَـمَـن” المشغلة للمنجم برأسمال (120) مليون دولار أمريكي بشراكة بين شركة زينك أوكس التي تملك 52% من حصص شركة (جبل صلب) التي تمتلك بقية حصصها شركة (انسان ويكفز) المحدودة للاستثمار الـيَـمَـنية والتي تمتلك 48% من المشروع، وبينما أكدت الدراسات أن الإنتاج السنوي من المنجم سيبلغ 400 ألف طن سنوياً قالت الشركة المشغلة للمنجم بأنها ستنتج (56.000) طن من الزنك في السنة من المنجم ولمدة (12) سنة.

ويقع المشروع على مساحة 699 كيلومتراً مربعاً طبقاً لدارسة الجدوى التي نفذتها شركة “زنك أوكس” البريطانية، تقدر عائدات الحكومة من الضرائب على مدى 12 عَاماً بحوالي 58 مليون دولار، بالإضَافَـة إلَى 12 مليونَ دولار كضرائب ومساهمات ضمان اجتمَاعي من دخل موظفي الشركة في حال ظل السعر العالمي للزنك 1900 دولار للطن الواحد.

ووفقَ تقرير برلماني صدر منتصف العام 2007م فإن احتياطي المعادن الخام في منطقة جبل صلب بمديرية نهم (محافظة صنعاء) تقدر بحوالي 12.6 مليون طن، بدرجة تركيز8.86 % زنك و%1.16 رصاص وَ96.3 % جرام لكل طن فضة “الطن الواحد من الخام يحوي69.3 جرام من الفضة”.

وبيّن تقريرٌ للجنة التنمية والنفط والثروات المعدنية حول عقد استغلال وتطوير الزنك والرصاص والفضة في منطقة جبل صلب بين كُلٍّ من وزارة النفط والمعادن وتمثلها هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية وشركة جبل صلب (الـيَـمَـن) المحدودة – بيّن أن المشروع المستهدَفَ من هذا العقد قدر عمره بحوالي 12 سنة، بالإضَافَـة إلَى سنتين مرحلة البناء واحتمالية وجود امتداد لتمعدنات الجبل (منطقة العقد) في الامتدادات المجاورة لها، وقدر إجمالي التكاليف الرأسمالية المطلوبة للاستثمار في المشروع بحوالي 75.4 مليون دولار أمريكي، وقال التقرير البرلماني إن المشروع سيوفّر فرص عمل لعدد 370 عَامِلاً في سنواته الأولى وبعد حوالي أربع سنوات سيشكل الكادر الوطني نسبة 95% من عمالة المشروع.

وأفاد التقرير أن مشروعَ استغلال وتطوير الزنك والرصاص والفضة المستهدف من هذا العقد يعد أول مشروع تعديني في الـيَـمَـن، ويتوقع أن يكون له تأثيرات إيجابية هامة وواسعة النطاق على قطاع التعدين نظراً لما يمتلكه هذا القطاع من ثروات معدنية لم تستثمر بعد.. ووفقاً لتقديرات دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع سوف يؤمن المشروع بخلاف عوائده المالية المباشرة فوائدَ ومردوداتٍ اقتصادية واجتمَاعية هامة، ومنها تدريب وتأهيل الموظفين الـيَـمَـنيين في المشروع والدعم والتدريب لموظفي هيئة المسَاحة الجيولوجية وتطوير البنى التحتية وتوفير الخدمات الاجتمَاعية في منطقة المشروع وما جاورها.

والغريبُ في الأمر أن مشروع استكشاف الزنك والرصاص والفضة في منطقة الجبلي (نهم-صنعاء) بدأ العمل فيه من قبل شركة البريطانية في العام 1998م عندما دخلت في شراكة ائتلافية مع كُلٍّ من شركة ميناركو (جزء من شركة أنجلوأمريكان) وشركة إنسان الـيَـمَـنية في المشروع.

خلاصةُ القول المشروعُ ذات جدوى اقتصادية كبيرة جدّاً ولا مجالَ فيه لأيّة خسائرَ بل مربح جدّاً إلَّا أنه أوقف عن العمل بعد عامين من الافتتاح لأسباب غامضة حتى الآن وتوقّفه بصورة مفاجئة مثّل صدمة لكل المتابعين والمهتمين وكشف عن وجودِ أَيَادِيَ خفية تحاول إجهاضَ أيَّة محاولات لاستثمار هذا ثروات الشَّـعْـب الـيَـمَـني ومنها الثروة المعدنية وغيرها.. وللحديث بقية عنما حدث ويحدث وعن الكثير من الخفايا التي وقفت عائقاً أَمَــام أي تطور ونما لهذا الوطن.

You might also like