كل ما يجري من حولك

حقيقة ما يجري في باب المندب

457

   

زيد احمد الغرسي  

منذ زراعته في قلب الامة بداية القران الماضي وعين العدو الاسرائيلي على احتلال باب المندب لما يمثله له من اهمية استراتيجية على المستوى الجغرافي او السياسي او الاقتصادي ولذلك سعى منذ السنوات الاولى لاحتلاله في عهد الامام يحيى الا انه فشل وطرد وبعد استخدام مصر جمال عبدالناصر المضيق كسلاح في الحرب العدوانية على مصر حينها سعى العدو الاسرائيلي الى تكبيل مصر باتفاقية كامب ديفيد لينطلق مجددا للسيطرة على باب المندب من بوابة الدول الافريقية كالسودان وارتيريا واثيوبيا والصومال فاقام العلاقات الاقتصادية ثم التمثيل الدبلوماسي وصولا الى بناء قواعد عسكرية فيها محققا مكاسب اخرى منها تطويق العرب من الخلف والتوسع في عمق مصر الاستراتيجي … الخ ومع ذلك لم تكتف فدفعت بارتيريا الى احتلال جزيرة حنيش اليمنية في نهاية التسعينات ثم اخترعت مبرر القرصنة في البحر الاحمر والعربي عام 2000وجاء تفجير المدمرة كول والبارجة الفرنسية في سياق ذلك وخلال العدوان على اليمن في 2015 استخدم العدو الاسرائيلي النظام السعودي للسيطرة المباشرة على باب المندب فقام ال سعود بفتح جبهة مباشرة هناك ثم شاركهم العدو الاسرائيلي مباشرة من خلال بوارجه في عرض البحر او بانزال الاسلحة للمرتزقة والعملاء في تعز لكن وبعد فشله عسكريا بعد الضربات الموجعة التي تلقاها على ايدي ابطال الجيش واللجان الشعبية دفع مجددا بالنظام السعودي للتنسيق والتخطيط مع بعض الدول الافريقية المطلة على البحر العربي وباب المندب من الضفة الاخرى كالسودان وارتيريا واثيوبيا والسنغال وغيرها ، فاستعان ال سعود بملك المغرب الذي طاف على بعض هذه الدول وبالفعل تقاطر بعض الرؤساء الى الرياض كعبيد لملاقاة سلمان وبن نايف وبن سلمان وكان اخرهم رئيس جزر القمر الذي حضر معه في الاجتماع الملحق العسكري الباكستاني وفي نفس اليوم وصل رئيس اركان الجيش الباكستاني بعد رفضه في بداية العدوان ادخال جنوده في حرب مع اليمن لم تكن اهداف هذه الزيارات خفية فقد صرح محمد حبيب استاذ القانون بجامعة اديس ابابا عن حقيقتها بقوله ” المشاركة في تأمين مضيق باب المندب، أمام الملاحة البحرية التجارية، وتجفيف الدعم العسكري واللوجستي لجماعة الحوثيين وصالح في اليمن، من خلال حصار الموانئ الواقعة قبالة هذه الدول، والشكوك والاتهامات بمرور الدعم الإيراني المباشر عن طريق سماسرة تهريب السلاح، وحتى ان وقف العدوان ام لا فإن العدوان على ارض الميدان متواصل ولن يتوقف حيث يسعى العدو الاسرائيلي على المدى القريب والمتوسط الى تحقيق السيطرة المباشرة على باب المندب من خلال بعض الخطوات كالتالي: تشكيل درع حام وواق له من خلال اياديه القاعدة وداعش وعملاءه من مرتزقة افريقيا والعالم وهذا يتم حاليا من خلال : – استقدامهم من كل دول العالم وتوطينهم في عدن وبعض المحافظات الجنوبية وتسليمها لهم لتكون مبررا بتدويل باب المندب دوليا واخراج سيادة اليمن منه تحت ذريعة مواجهة الارهاب وخطره على الممر الدولي الهام … إلخ – نقل جزء منهم الى محافظة تعز وتوطينهم هناك لما تمثله هذه المحافظة من اهمية استراتيجية جغرافية كونها مطلة على المضيق – إبقاء اليمن بين كماشتين من الجنوب عملاءهم القاعدة وداعش والمرتزقة ومن الشمال نظام داعش الكبرى ال سلول الذي سيستمر في تغذية الحروب والصراعات في الشمال والعمل على ان لايستقر اليمن ابدا وفي ذلك يرون ان انسحاب الجيش واللجان الشعبية من جيزان ونجران وعسير مسألة وقت فقط بمجرد الاعلان عن وقف العدوان . وفعﻻ تم اﻻتفاق مع السعودية على بناء قواعد عسكرية في جيبوتي وبعض الدول المطلة على باب المندب ﻻتخاذها مقرا لتمرير المرتزقة ودعمهم ودعمهم عسكريا وعتادا وكما اشارت اﻻنباء السعودية الى تفعيل ميناء عصب اﻻستراتيجي القريب من المحافظات الجنوبية وبالتحديد عدن ..وفي هذا السياق نشبت خﻻفات بين اﻻمارات والسعودية على الميناء الذي استأجرته اﻻمارات في وقت سابق اﻻ ان السعودي استطاع تقديم اﻻغراءات لجيبوتي لفسخ العقد . وهذه أولى بشائر حج الرؤساء اﻻفارقة الى الرياض نعود لموضوع العدو الصهيوني ففي حال سيطرته المباشرة على باب المندب سيكون قوة اقليمية تتحكم بكل ملفات المنطقة وبالتحديد التي لها علاقة بالمضيق كمصر وايران والدول الافريقية وصولا الى الصين وروسيا وباعتباره قوة اقليمية يكون قد حقق الهدف من مشروع الشرق الاوسط الجديد الذي اعلن سابقا والذي يسعى لتقسيم المنطقة واضعافها لتبرزاسرائيل كقوة اقليمية متحكمة في المنطقة وسيطرتها على باب المندب احد العوامل الرئيسية في تحقيق ذلك.

You might also like