كل ما يجري من حولك

رياح تغيير المواقف تهب بعد انتصارات الجيش السوري.. وأحلام “العثمانيين الجدد” تتلاشى

450

 

معسكر إسرائيلي لإعادة تجميع مسلحين منسحبين وأمريكا ترفدهم بصواريخ مضادة للدبابات لا للطائرات

رياح تغيير المواقف تهب بعد انتصارات الجيش السوري.. وأحلام “العثمانيين الجدد” تتلاشى

متابعات- محمد الباشا

في الميدان السوري باتت ترتكز عملية تحديد مسار ومصير الأمور بعد تغير قواعد المعركة لصالح الجيش السوري إلى جانب الدول الحليفة لدمشق وأهمها روسيا وإيران.

تقدم للقوات السورية التي استعادت العديد من المناطق من الجماعات الإجرامية على كافة الجبهات، لا سيما في جبهة تلال جب الاحمر في الريف الشرقي للاذقية. كما تقدمت في محافظة إدلب حيث حررت عدداً من القرى في الطريق إلى منطقة جسر الشغور، وفي سهل الغاب بالريف الشرقي لحماة. الهجمة العسكرية الواسعة للجيش وصلت إلى درعا حيث قتل عدد من أهم قيادات المسلحين في معارك قرب اللواء اثنين وثمانين اضافة إلى السيطرة على منطقة المنشية.

نتائج موجة الانجازات الميدانية هذه انعكست على واقع الجماعات المسلحة التي تعادل خسائرها خلال شهر واحد ما تكبدته خلال عامين، وهو ما يفسر الارتياحَ الذي باتت تعيشه القوات السورية حينما فتحت جبهات جديدة لا سيما على جبهة درعا جنوبا.

وبالتالي فَإن الحملة العسكرية الأخيرة المدعومة إيرانياً وروسياً كشفت الأطراف التي تلتزم فعلاً بمحاربة الارهاب مقابل تلك التي ادعت ذلك لسنوات وتحديداً الولايات المتحدة، والتي باتت أمام ضرورة مراجعة مقارباتها للواقع السوري بشكل مختلف. مراجعة بدأت تأخذ مسارها داخل أروقة البيت الأبيض مع إطلاق وزير الخارجية جون كيري مواقف تشير لنظرة أميركية مستجدة تجاه ابعاد الاحداث في سوريا.

وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري: “توقعاتنا هي بالدرجة الأولى حول التركيز على النقاش مدركين أن الأمور تغيرت. وإذا كان هدف التدخل الروسي مساعدة الأسد لايجاد حل سياسي ومحاربة داعش عندها يمكن أن نسلك طريقا مختلفا سوية. ونحن نشعر بالمسؤولية تجاه ضرورة تجنب حصول دمار كامل لسوريا وتجنب التبعات السلبية لذلك”.

هذا التحول الملفت في المقاربة الأميركية للملف السوري يعكس بحسب المراقبين استفاقة أميركية على وقع الغارات الروسية والانجازات السورية على الأرض، أحد جوانبها نصيحة وجهها وزير الخارجية الأسبق هنري كيسنجر للرئيس باراك أوباما معتبراً أن التدخل الروسي هو المظهر الأخير في تفكك الدور الأميركي بالشرق الأوسط، حيث يمثل تحدياً للسياسة الأميركية لم تواجه مثله منذ اربعة عقود.

ويضيف كيسنجر أن واشنطن لم تقدم أي خطة بديلة لرحيل الأسد، معتبراً أن محاربة داعش باتت أكثر إلحاحاً من اسقاط النظام في دمشق. وفي هذا السياق يدعو كيسنجر إلى الاستعداد للحوار مع إيران العائدة لدورها القوي اقليميا، ولتقبل وجود الرئيس الأسد ضمن أية صيغة يتم الاتفاق عليها.

 

الحملة الروسية قلّصت أحلام “السلطان” أردوغان

كان موقف “السلطان” التركي، الطامح إلى إقامة الخلافة العثمانية من جديد، تجاه الأحداث في سوريا منطقيا ومفهوما إثر موجات “الربيع العربي” وسقوط الأنظمة في تونس ومصر وليبيا، حيث افترض أردوغان أن هذا السيناريو سيتكرر في سوريا، ولذا كان فتحه الحدود في عام 2012 أمام اللاجئين السوريين، معتقدا أن إقامتهم في بلاده لن تطول كثيرا، ولا سيما أن دول الخليج (الفارسي) كانت على أي حال تمول إقامتهم.

لكن الأزمة التي طالت، وتحول الصراع في سوريا إلى نزاع مديد، تلعب فيه التنظيمات الدولية الإجرامية ومنها “داعش” الدور الأكبر. وتهاوت أماني أردوغان بإسقاط “نظام الأسد” كبيت مصنوع من الكرتون.

والمرعب في الأمر، أن شركاءه في التحالف المعادي للرئيس السوري، وبعد خمس سنوات من المآسي والدمار وعشرات الألوف من القتلى في سوريا، لا يرغبون حتى الآن بالاعتراف بانهيار خططهم.

وشكلت العملية العسكرية الروسية في سوريا، أحد أسوأ كوابيس أردوغان الذي تقلصت أحلامه ومشروعاته في سوريا، إلى بضعة كيلومترات على الحدود معها، لا تعبرها الطائرات.

لكن الرئيس الروسي بوتين ماض حتى النهاية بالعملية العسكرية الجوية في سوريا، لكي لا يصبح أردوغان خليفة عثمانياً جديداً، فاستعدوا لسماع التهديدات التركية المتواصلة بإسقاط الطائرات العسكرية الروسية.

 

“إسرائيل” تلملم شتات المسلحين الفارين في معسكر

يواصل كيان الاحتلال الإسرائيلي دعمه للمجموعات المسلحة في سوريا عبر إنشاء مركز تجميع للمسلحين المنسحبين من منطقة مزارع الأمل في القنيطرة بعد سيطرة الجيش السوري عليها.

وتظهر صور معسكراً وخيَماً لجيش الاحتلال والمسلحين القادمين من الحرش وهم يستقلون سيارات لنقلهم إلى داخل الجولان المحتل ليصارَ إلى إعادة تجميعهم من جديد وإدخالهم ريف القنيطرة ودرعا مرة أخرى.

 

السعودية تغير موقفها المتحجر: قبول ببقاء الرئيس السوري

ألمانيا على لسان وزير خارجيتها فرانك فالتر شتاينماير، أكد وفي مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره السعودي عادل الجبير في الرياض الاثنين، أن الوقت حان لإنهاء القتال وايجاد حلٍ سياسيٍ في سوريا.

فيما أبدى الجبير قبولاً ضمنياً ببقاء الرئيس السوري بشار الأسد بقوله إن دور الهيئة الانتقالية في سوريا ينتهي برحيل الاسد.

هذا ورحّب كل من شتاينماير والجبير بعقد جولة جديدة من الحوارِ بين الأطراف اليمنية في جنيف وقبول حركة أنصار الله وحكومة الفار عبدربه منصور هادي المشاركة فيها.

وأعلن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أن بلاده ترحب باستئناف المحادثات بين الأطراف المتنازعة باليمن، وأن الخيار العسكري هو آخر خيار لدى المملكة (حسب قوله).

 

أميركا زودت مسلحي حلب صواريخ مضادة للدبابات

أعلن مسلحون في مدينة حلب، إنهم حصلوا على إمدادات جديدة من الصواريخ أميركية الصنع المضادة للدبابات تحسباً لهجوم تنوي شنه قوات الجيش السوري في جنوب حلب.

ونقلت وكالة رويترز عن مسلحين من ثلاث فصائل: إن إمدادات جديدة وصلت منذ بدء الغارات الروسية فوق سوريا. لكن مسؤولين من إحدى الفصائل رفضوا ذكر أسمائهم قالوا إنه رغم وصول كميات جديدة إلا أن الإمدادات ليست كافية مع وضع حجم الهجوم في الاعتبار.

وفي جنوب حلب، قتل قائدان عسكريان الاول اسماعيل ناصيف القائد العسكري لحركة نور الدين الزنكي، والآخر هو بشار مقدم القائد العسكري في كتائب ما تسمى بثوار الشام، خلال المعارك المستمرة لليوم الرابع على التوالي في ريف حلب الجنوبي.

You might also like