كل ما يجري من حولك

الباحث النابلسي : مؤتمر جنیف الخاص بالیمن خطوة ضروریة في مسار الحل السیاسي

609
صیدا – متابعات :

أعتبر الباحث اللبناني في الشئون الاقلیمیة الدکتور الشیخ صادق النابلسي أن مؤتمر جنیف حول الیمن “خطوة ضروریة في مسار الحل السیاسي للحرب الظالمة علی الشعب الیمني”.

ورأى الدكتور النابلسي في حوار صحفي مع وكالة الانباء الايرانية (ارنا) نشر امس الاربعاء ان مسار الحل السياسي خطوة ضرورية وإن کان یعتبر أن السقف العام للسیاسات السعودیة “تجذبه العقلیة الانتقامیة ضد الیمن دولة وشعباً وحضارة وهذا ما یظهر بشكل جلي في یومیات الحرب”.

واوضح ان الوضع الحالي لم يعد يسمح للسعودية بأکثر من تحسین الخیارات في التعامل مع نتائج الحرب علی الیمن، خصوصاً أنّ هناك اعتراض من قبل بعض دول الخلیج من الموقف السعودي باستمرار العدوان .. وهذا ما يمكن أن یؤدی إلی تدخل عناصر وفاعلین کثر، ویجعل بالتالي منطقة شبه الجزیرة العربیة تتأثر بحسابات جدیدة أکثر تعقیداً.

واعتبر المحلل اللبناني أن مؤتمر جنیف “محاولة لجعل الأمور تستقر علی توازنات مقبولة لدی کل الأطراف وجعل الیمن في وضعیة المرحلة الانتقالیة ریثما یتم التوصل إلی اتفاق نهائی یوقف العدوان المفروض علی الیمن”.

واكد الدكتور النابلسي في تحليله استناداً إلی الأهداف التي وضعها آل سعود لعدوانهم الظالم علی الیمن وما أفرزته نتائج هذا العدوان، أن السعودیة “خاسرة بشكل مریع، وهي تمر بمعضلة حقیقیة”.

ولفت الى ان “الیمن ظل عصیاً علی السعودیة رغم مرور أکثر من شهرین علی العدوان، وهناك ثلاثة مستویات علی أقل تقدیر داخل الأسرة الحاکمة تعاملت مع التطورات بشكل جعل السعودیة تعیش مأزقاً داخلیاً خطیراً”.

وبين ان المستوی الأول یمثل فریقاً من الأسرة الحاکمة یرید من العدوان تدمیر الیمن ولیس فقط جماعات او اشخاص في اليمن، فيما يمثل المستوی الثانی فریق آخر یرید من العدوان ضمان مصالحه علی حساب مصالح بقیة الأطراف داخل الأسرة الحاکمة لتعزیز نفوذه ومكانته.

واضاف أما المستوی الثالث فیمثل فریقًا ثالثًا یسعی لجذب مزید من القوی الخارجیة إلی المنطقة عبر البوابة الیمنیة للوقوف بوجه إیران .. معتبراً ان هذه المستویات الثلاثة وضعت السعودیة في محنة کاملة.

ورأى الدكتور النابلسي ان النتیجة حتی اللحظة تتمثل في “المزید من الانقسام الداخلی والاعتراض الخارجی” .. معتبراً أن “صنع التسویة الحالیة لا یعنی إلا أن العدوان کان یحمل بذور اندثاره التلقائي بمجرد أن وقف الشعب الیمني بإماکاناته المتواضعة في مواجهته”.

واكد ان استمرار العدوان علی الشعب الیمني يمثل “وصمة عار علی جبین کل من شارك وساعد وصمت .. وهذا الوضع الجدید یجب أن یتوقف لأن منهج القوة لن یكون بدیلاً صالحاً عن الأدوات السیاسیة”.

وبالتالی یری الباحث اللبنانی أن “حجم التحولات الیوم کبیر جداً ما یستدعي رفع مستوی التحرك لئلا تحدث تطورات أو أحداث أکبر مما هو حاصل الیوم حیث سیستفید کل الإرهابیین المتطرفین من الاشتباك الحالي لتثبیت سلطتهم ونفوذهم”.

ویخلص النابلسی إلی أن “الأمم المتحدة لا تملك السلطة الكافیة لوضع حد للتدهور الحاصل .. ولكن تحاول أن تلعب دوراً إیجابیاً للتخفیف من حدة العدوان، وبالتالي إذا لم تسارع الدول الكبری للتفاهم علی أرضیة تراعي معطیات وجوهر الأزمة وتؤدي إلی تغییر حسابات الأطراف بإیجاد بیئة مناسبة لتسویة نهائیة”.

 

You might also like