كل ما يجري من حولك

صبية ’آل سعود’ يحصدون الخيبة ومجاهدو اليمن يسحقون الجيش السعودي

698

صبية ’آل سعود’ يحصدون الخيبة ومجاهدو اليمن يسحقون الجيش السعودي

متابعات :

السعودية اليوم بحاجة إلى “مارد” كي تحقق أحلامها الواهية على أرض اليمن.

فالحقائق الموجودة عسكريًا، جغرافيًا، ديمغرافيًا واستراتيجيًّا كفيلة لأن تبيّن مصير العدوان السعودي وتؤكّد فشله. لقد عجزت المملكة مع حلفائها منذ 26 آذار/مارس 2015، حين أعلنت عمليّة “عاصفة الحزم”، أن تحقق واحدة من أهدافها.

فعلى الرغم من مضاعفة قوّتها الهجومية الوحشيّة لم تفلح في دحر حركة “أنصار الله” ولا حتّى في استعادة حكومة الرئيس الفار عبد ربه منصور هادي.

فتسارعت مؤشرات الفشل لتبرز على الساحة السعوديّة، خاصة بعد أن استؤنفت العمليّات العسكريّة تحت مسمى “إعادة الأمل”.

السعوديّة التي تفوقت على الجميع في وصم نفسها بعناوين عدوانية، لن تستطيع ولو “بفانوس سحري” تغيير سمعتها القذرة، ولن ينجح تذاكيها على المجتمع الدولي بالإعلان عن هدفها الثالث الذي يكمن بتحقيق الامن والاستقرار في اليمن فتبرّئ نفسها ممّا لطخت به أيديها من دماء الأبرياء.

فشل آل سعود في العدوان على اليمن السعيد لا يقتصر فقط في إخفاقها بتحقيق أهدافها العبثية التي لم تستهدف سوى الاطفال والنساء، وتدمير المستشفيات والمرافق الحيوية والانسانية، بل يتمظهر بشكل جليٍّ بعدم القدرة على رد نيران الجيش اليمني، التي أُطلقت باتجاه المواقع العسكرية السعودية الحدودية.

مؤشرات الهزيمة

“الاستراتيجية الخاطئة التي انتهجتها المملكة في شنِّها حربًا اعتمدت على حسابات ناقصة، ما أفقدها القدرة على تحقيق أي من أهدافها حتى ولو استمرت لأشهر”، هكذا يصف العميد الركن، ورئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات والعلاقات العامة، الدكتور هشام جابر في مقابلة مع “العهد الاخباري” المشهد السعودي.

ويعزو جابر فشل العدوان لأسباب وعوامل عسكرية وجغرافية واستراتيجيّة. ففي الشق العسكري يرى أن الاعتماد على الضربات الجويّة وحدها إخفاقًا، “فالضربات الجويّة تأتي عادةً لمساندة القوات المتواجدة على الأرض، حيث تكون هذه القوات متفوقة إلى حد ما أو متعادلة مع الخصم”، إلا أن ذلك مفقود في معادلة التوازن العسكري السعودي-اليمني.

جابر الذي يشدد على أنّ “القوات الموالية للسعوديّة، وعبد ربه منصور هادي وبعض القبائل والميليشيات ليست متوازنة عسكريّا مع الجيش اليمني، والحوثيين وحلفائهم الذين هم أقوى بكثير على الأرض”.

يشرح العامل الثاني المتعلق بالشق الجغرافي، حيث يعتبر أنّ “طبيعة الجغرافيا اليمنيّة لا تسمح للقوات السعوديّة أن تدخل اليمن كونها منطقة جبليّة تمتاز بصعوبة التحرّك فيها”.

ويعطي جابر دليلا على ذلك ما حصل مع الجيوش التي حاولت دخول الأراضي اليمنية في السابق وتعرضت للهزيمة، ويستشهد بما حصل مع الجيش المصري.

نقاط ضعف السعوديّة

قد يكون للسعوديّة “ترسانة” من الأسلحة لا تعدّ ولا تحصى مقارنةً بالسلاح والإمكانيّات الموجودة مع اليمنيين، إلاّ أنّ ذلك لا يعني أنّها قادرة على تحقيق النصر بامتلاكها السلاح فقط.

فالسلاح وحده لا يكفي بحسب جابر، حيث أنّ “الجيش عبارة عن عديد وعتاد، عن عقيدة قتالية، إرادة وجغرافيا تمكّنه، مجتمعة، من الانتصار على ندّه، والسعوديّة تفتقر لكل هذه المؤهلات”.

موقف جابر يؤيِّده القائم بأعمال الأمين العام لحزب الحق اليمني محمد المنصور، الذي يعتبر أن الافتقار إلى مثل هذه المؤهلات يشكل نقاط ضعف للسعوديّة، متوقعًا فشل العدوان بسبب عدم وجود عقيدة جهاديّة لديهم، فضلًا عن عدم خبرتهم في القتال.

نقاط قوّة اليمن

برأي المنصور، بدأت السعودية عدوانها على الشعب اليمني بغية فرض خيارات سياسية عليه، وعندما رفض ذلك ضاعفت من هجومها كي تنتزع منه استسلاما تحت نيران العدوان وتدخله في مشروعها، إلا أنها فوجئت بالصمود اليمني المجابه والمقاوم.

ويتابع المنصور في مقابلة مع “العهد الاخباري” أن “الوضع اليمني الرافض للوصاية السعودية، جعل الشعب الثائر يستجمع طاقاته العسكريّة والأمنيّة، وهو كان مهيّئا للثورة ومستعدّا للتضحية ومعززاً بعقيدة ثابتة”.

جابر يقارب نقاط القوّة التي يمتلكها اليمنيون، بنظره هؤلاء لديهم مؤهلات جعلتهم شعبًا صامداً وبالتالي منتصراً على العدوان الوحشي، حيث أنّ “تعلّقهم بأرضهم ومعرفتهم لها، وعقيدتهم الراسخة وإرادتهم الصلبة كل ذلك كان سببًا وحّد الأطراف المتباعدة في اليمن لمواجهة عدوّهم الواحد في سبيل دحره”.

الحوار وموقف الطرفين منه

الحلّ السياسي الذي يعتبره كثيرون خطوة للوصول إلى تسوية أو تفاهم بين الطرفين، لا زال يعيش حالة من العرقلة التي تتمثّل بمواقف السعوديّة وأتباعها من الحوار والتي تقضي بفرض شروط مسبقة على الطرف الآخر. وفي هذا السياق يستبعد جابر أن ترضى السعوديّة وأتباعها بحلّ يوقف العدوان.

“فالسعوديّة ليست ذاهبة للتفاوض بل لفرض تطبيق المبادرة الخليجيّة وقرار مجلس الأمن 22/16 الذي فقد وقته وتخطّى الزمن”. يوافقة الرأي المنصور الذي لا يعول كثيرًا على حوار جنيف “لأنّ الترتيبات التي يعمل عليها مبعوث الأمم المتحدة هي مقدمات ليست لصالح اليمن”.

ويبدي المنصور عدم تفاؤله من الحوار المرتقب، إذ لا يتوقّع مع استمرار العدوان أن تخرج الاطراف المتحاورة بأية نتيجة تصب في مصلحة اليمن من الناحية السلمية والامنية. أمّا بالنسبة لموقف أنصار الله المنفتح على الحوار دون شروط، فيجدد المنصور تأكيده “التمسك بهذا الموقف بهدف التوصل إلى تمثيل متوازن وعادل بين الأفرقاء الشرعيين، دون فرض الجهة غير الشرعيّة المتمثلة بعبد ربه منصور هادي وأتباعه شروطها”.

 

العهد الإخباري: نور الهدى صالح

You might also like