كل ما يجري من حولك

“علاء” الذي نجا في بطن أمه الشهيدة تحت الأنقاض في قصف سعودي على العاصمة اليمنية

600

صنعاء – بلقيس الأحمد:

مأساة الوطن الغالي، لم تعد الآلام قادرة على وصفها أو التعبير عنها بالكلمات والعبارات التي تصف وتشرح الدمار. الجميع يعرف أن الحروب دمار للشعوب.

وها هي طالت يمننا لنرى كل شيء يُهدم أمام أعيينا.. حتى المعالم لم تسلم من الصواريخ التي تهدم الحجر وتحرق الشجر وتقتل الأبرياء.. وهناك أسر بأكملها تنهار عليها مساكنها فتنهي كل من تحتها.

إنها قصص الحزن والآلام التي سيسطرها التاريخ، وسترويها الأيام. خلفت العديد من الضحايا وكماً هائلاً من الأيتام. كم من طفل برئ لم ترحمه الأسلحة التي قتلت أبويه..

القصة.. المأساة!!

فجر الجمعة الموافق 12 – 6 – 2015، كانت العاصمة اليمنية، وصنعاء القديمة بالتحديد، التي تعد قلب اليمن، وأصل الحضارات.. في منتصف الليل؛ ترزح تحت وطأة ضربات العدوان الذي لم يتردد عن إطلاق صاروخ هدم منازل العديد من الأبرياء الذين كان البعض منهم قد بادر لإيواء أسرة من النازحين الذين انتهت منازلهم في منطقة نقم.

إنها عائلة الطفل (علاء محمد عبدالقادر) تلك الأسرة المكونة من أب له ولدان وبنتان أكبرهم محمد وزوجته.. هذه الأسرة نزحت جراء تدمير منزلهم قبل 3 أسابيع من قبل طيران العدوان.. وَلَم تستمر أحزانهم في سماعهم عن نهاية منزلهم لأن عزاءهم في سلامة أرواحهم التي وصلت نهايتها بفزع الليل المظلم الذي لم يترك لهم حتى فرصة نطق الشهادة إلا بوسام الشهداء لمن كان ضحية هذه اللحظة..

أخرج الأب وزوجته وجميع أبنائه وجميع أفراد الأسرة من أصحاب المنزل الذين استضافوهم.. تم انتشالهم من تحت الأنقاض بمن فيهم الابن المتزوج وزوجته الحامل التي تم نقل جثتها إلى المستشفى وتم إخراج الجنين الذي لوحظ يتحرك في بطن من كتبت في عداد الموتى وتحمل الحي في داخلها..

كتب الله له الحياه والخروج من تحت الأنقاض.. تم إجراء عملية قيصرية لإخراج الطفل حيّاً بحمد الله !!

مسكينة تلك الأم التي لم تتجاوز الـ18 .. تم الاتصال بالدكتورة خوله إلى بيتها، فأخبرتهم أن يحتفظوا بالطفل إلى أن تأتي مؤسسة الرحمة لاستلامها ويتم البحث عن أقارب الطفل والبحث في موضوع الأسرة..

قامت الدكتورة خولة بالاتصال بالمؤسسة لتذهب الأخت المسؤولة لاستلام الطفل ونقله للمؤسسة أثناء القصف…

You might also like