كل ما يجري من حولك

نائب وزير الثقافة: استهداف العدوان السعودي المعالم الأثرية والتاريخية محاولة لطمس هوية وتاريخ الشعب اليمني

472

 

صنعاء – متابعات :

قالت نائب وزير الثقافة هدى أبلان إن العدوان السعودي السافر استهدف المعالم الاثرية والتاريخ اليمني في محاولة منه لطمس معالم هوية وتاريخ الشعب اليمني.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقدته بصنعاء، اليوم، وذلك لإطلاع وسائل الإعلام المحلية والدولية على الأضرار التي تعرضت لها المواقع الأثرية والمناطق التاريخية في اليمن من قبل العدوان السعودي السافر الذي استهدف التاريخ اليمني والمعالم الأثرية فيها .

وأضافت أبلان : إن المعالم الأثرية والتاريخية لا تعني آثار اليمن فحسب بل تعني الإنسانية والعالم أجمع “، مستنكرة استهداف العدوان السعودي للتراث الانساني والتاريخي اليمني باعتبار ذلك عملا إجراميا وخرقا للاتفاقيات الدولية.

ولفتت ابلان إلى أن المديرة العامة لليونسكو وجهت نداء بتجنيب مواقع التراث الانساني من أي استهداف مباشر أو غير مباشر.

وطالبت أبلان دول تحالف العدوان السعودي إلى الامتناع عن استهداف التراث الثقافي اليمني، مشيرة إلى أن هناك تراث مادي يمثل المعالم التاريخية والأثرية لليمن وهناك تراث لا مادي يشكل تراثا شعبيا وفلكلورا يمنيا أصيلا.

وتابعت : تواجه اليمن عدوانا ظالما وجائرا من قبل جيرانه لا لشيء أو سبب وإنما حقدا على ما يمتلكه اليمنيون من مخزون تراثي وثقافي يمتد إلى آلاف السنين، بل هناك تراث ثقافي يمني غني على مستوى الشرق الأوسط “.

وأكدت نائب وزير الثقافة أن الوزارة تعمل حاليا على رصد وتوثيق جرائم العدوان السعودي بحق آثار وتاريخ وهوية اليمن وأنها ستحتفظ بحقها القانوني في مقاضاة دول العدوان حيال تلك الجرائم التي لا تسقط بالتقادم.

من جانبه أشار رئيس الهيئة العامة للآثار والمتاحف مهند السياغي إلى أن الهيئة شكلت لجنة طوارئ لرصد جرائم العدوان السعودي على الآثار التاريخية في مختلف محافظات الجمهورية وتوثيقها ورفع تقارير خاصة بها .

وبين أن اللجنة قامت بعملها وتلقت بلاغات من مختلف المناطق وأصدرت عدة بيانات إدانة واستنكار لاستهداف العدوان السعودي للمناطق الأثرية والتاريخية ومنها توجيه رسائل إلى منظمة اليونسكو ومطالبتها بالتدخل لإنقاذ التراث اليمني من الاعتداء عليه.

وقال : إن أغلبية المناطق والمدن اليمنية تاريخية وتضرب بقنابل وصواريخ مباشرة”، لافتا إلى أن تسع اتفاقيات وقعت عليها اليمن بما فيها الاتفاقية الخاصة بحماية التراث الإنساني والثقافي.

واستعرض السياغي المعالم الأثرية والتاريخية التي استهدفها العدوان السعودي منذ بدايته ومنها مسجد حمراء علب في مديرية سنحان محافظة صنعاء، ومدينة براقش الأثرية بمديرية مجزر ومدينة صرواح بمأرب، وقلعة صيرة التاريخية ومتحف عدن “قصر العبدلي” بعدن، وقرية فج عطان التاريخية بأمانة العاصمة.

وحسب رئيس الهيئة العامة للآثار والمتاحف فإن العدوان السعودي استهدف دار الحسن بمدينة دمت بالضالع، ومدينة صعدة التاريخية وضواحيها وكذا جامع الإمام الهادي بصعدة الذي يعود تاريخه إلى 800 عام وقلعة القاهرة التاريخية بتعز، ومدينة صنعاء التاريخية، ومدينة زبيد التاريخية، وقصر غمدان والمتحف الوطني، ومتحف الموروث الشعبي بأمانة العاصمة.

وقال إن “العدوان السعودي استهدف متحف ذمار الإقليمي ودمره بشكل كامل وقلعة باجل الأثرية وسد مأرب ومسجد عويدين بمديرية العشة ومدينة ثلا التاريخية بمحافظة عمران وهناك عدد من المناطق والآثار والتراث التاريخي لم يتم رصده وتوثيقه حتى الآن “.

ولفت إلى أن محافظة صعدة استهدفت بشكل كامل وأصبحت محافظة منكوبة فضلا عن محافظة حجة لم ترد معلومات منها لما تعرضت له الآثار التاريخية فيها .. معتبرا أن التراث هو ما يميز العمق الحضاري والتاريخي للشعب اليمني .

فيما ذكرت وكيل الهيئة العامة للمحافظة على المدن التاريخية أمة الرزاق جحاف أن العدوان السعودي كان واضحا منذ البداية في استهدافه للتاريخ والحضارة اليمنية وكان العدوان مخططا وممنهجا للتخلص من آثار وتراث اليمن، مشيرة إلى أن المناطق والمدن اليمنية بأكملها تعد تاريخية وتحتفظ بالهوية التاريخية.

واستعرضت جحاف المدن التاريخية التي تعرضت لاستهداف من قبل العدوان السعودي بما فيها مدينة صنعاء القديمة والأحياء المجاورة لقصر غمدان ومقبرة خزيمة التي بها ضريح الشاعر اليمني الكبير عبدالله البردوني، والسوق الشعبي بمدينة زبيد ومدينة يريم التاريخية.

وقالت إن “الهيئة شكلت لجنة أيضا لرصد جرائم العدوان السعودي على الآثار والتاريخ اليمني وحاليا تقوم بعملها ومهامها المكلفة”، مؤكدة أهمية دور وسائل الإعلام في إيصال ما يتعرض له تاريخ وتراث اليمن من عدوان سافر من قبل السعودية”.

بدوره طالب نائب رئيس الهيئة العامة للآثار والمتاحف عبدالله محمد ثابت المنظمات الدولية بحماية التراث اليمني من العدوان السعودي، مناشدا وسائل الإعلام الاهتمام بالتراث اليمني وإيصال الرسالة الإعلامية الحقيقية عما يتعرض له تراث اليمن من عدوان باعتبار أنها ليست ملكا لفئة ما، وإنما ملكا للإنسانية بأكملها.

You might also like