كل ما يجري من حولك

المرضى.. بين جشع “سلاسل الصيدليات” وخذلان الرقابة

534

متابعات : تحقيق/ مفيد درهم

انتشرت في الآونة الأخيرة “سلاسل” صيدليات تفتح أكثر من فرع في مناطق عدة بتعز لتوفير الدواء للمريض وتغطية احتياج سوق الدواء المحلي وهذا شيء حسن ويحسب لها إلا أن البعض من هذه السلاسل تحتكر الأدوية وترفع أسعارها بغية تحقيق أهداف ومكاسب أقلها وفقاً لما يقول حمود عبده الشرعبي الربح وأكثرها امتصاص جيوب المرضى والإساءة لسمعة الصيدليات الصغيرة.

ويعتبر باسم المنصوري لجوء بعض سلاسل الصيدليات لاحتكار بعض الأدوية ورفها أسعارها سبب زيادة معاناة المريض بهذا التوجه.. معتقداً أن عمل هذه السلاسل يخفي وراءه نوايا غير سليمة ولذلك طالب الجهات المعنية تشديد الرقابة على عمل مثل هذه السلاسل.

فيما روى لنا عبدالحافظ النزيلي.. كيف أن معاناته في البحث عن الدواء لم تنته عند وجوده في بعض “سلاسل” الصيدليات ويقول: بحثت عن الدواء الذي قرره الطبيب لي في عدة صيدليات ولم أجده إلا في بعض “سلاسل” الصيدليات وليت الأمر توقف عند ذلك، فأثناء سؤالي عن سعره فوجئت بقول الصيدلي أن ثمنه “50” ألف ريال مما جعلني أعود بيتي دون شرائه وزيادة معاناتي المرضية.. وأشار إلى أن المشكلة بالنسبة للعديد من المرضى والذين يقعون ضحية جشع تلك الصيدليات أنهم لا يقوون على مقاومة المرض خصوصاً الأمراض الخطيرة مما يضطرهم لشراء أدوية هذه السلاسل بأسعارها الخيالية.

ويشاركه الرأي شائف محمد الردماني بقوله: بعض “سلاسل” الصيدليات تستغل حاجة المرضى للدواء وغيابه في بعض الصيدليات الأخرى من خلال رفعها ثمنه إلى مبالغ خيالية تفوق إمكانيات المرضى وتزيد من تدهور حالتهم الصحية.

ويتهم إبراهيم الهويدي – صيدلي القائمين على “سلاسل” الصيدليات بتعمد احتكار الدواء وزيادة معاناة المرضى والإساءة لسمعة الصيدليات الأخرى وسحب البساط من تحتها.

توفير الأدوية النادرة

وينفي أحد العاملين في بعض “سلاسل” الصيدليات والذي لم يذكر اسمه التهم الموجهة لهذه السلاسل مؤكداً أن ممارسة هذه السلاسل لنشاطها جاء بعد دراسة احتياج السوق الدوائي المحلي وخاصة للأدوية النادرة والتي لا تقدر على توفيرها الصيدليات الأخرى ويتطلب استيرادها وتوفيرها في السوق المحلي مبالغ كبيرة مما ينعكس على أسعارها أثناء البيع للمريض.

عدم الالتزام

يقول عالم الحداد – مختص بالإدارة العامة للصيدلة بوزارة الصحة العامة والسكان: تم إبلاغ مكاتب الصحة بمذكرة تحت توقيع وزير الصحة الأسبق الدكتور عبدالكريم راصع تتضمن عدم إنشاء وافتتاح أي سلسلة من “سلاسل” الصيدليات إلا أن المكاتب لم تلتزم بذلك.

ويضيف الحداد: نقوم بالنزول الميداني في حالة أي بلاغ حول تسعيرة واحتكار دواء هذه السلاسل بالتنسيق مع الهيئة العليا للأدوية ومكتب الصحة المعني بالمحافظة من أجل اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة مؤكداً على أن ديوان عام الوزارة لم يصدر ترخيصاً لمثل هذه السلاسل.

شــــروط

ويؤكد الدكتور عبدالحميد غراب – رئيس قسم المنشآت الطبية والصيدلانية بمديرية معين بالأمانة على أن بعض “سلاسل” الصيدليات تحتكر أصنافاً من الأدوية وترفع أسعارها نتيجة أن أصحابها وكلاء كما أن بعض السلاسل تقوم باستيراد أدوية معينة عن طريق تجار الشنطة واحتكارها فيما بعد.

ويضيف غراب: وضعنا شروطاً خاصة لتنظيم عمل “سلاسل” الصيدليات تتضمن معاينة موقع السلسلة بموجب رسالة رسمية من مكتب الصحة بالأمانة بعد استكمال ملف المتقدم لفتح السلسلة من مؤهلات علمية ومزاولة المهنة ومن ثم تعود الرسالة إلى مكتب الصحة بالأمانة ، موضحاً فيها البيانات الخاصة والمعدة برسالة المعاينة من قبل الإدارة المختصة بالأمانة وفي حالة الموافقة على المعاينة الأولية يتم إرسال رسالة معاينة وتأثيث للصيدلية وتشكيل لجنة للنزول إلى موقعها والرفع بمعاينة التأثيث في حالة استيفاء الشروط المعدة من مكتب الصحة بالأمانة ثم رفع رسالة ثانية خاصة بالتوريد للمبلغ الخاص بالترخيص ولا يتم التوريد إلا بعد استكمال كافة الإجراءات القانونية ونحن نقوم بمنح ترخيص لكل فرع على حدة من فروع سلسلة الصيدليات في نطاق كل مديرية ونتمنى من أصحاب “سلاسل” الصيدليات مراعاة ظروف وحالات المرضى وعدم احتكار الأدوية وتوفيرها للمرضى بأسعار منخفضة.

عدم وصول البلاغات

من جهته يتحدث الدكتور محمد مرشد – مدير إدارة الصيدلة والتموين الطبي بمكتب الصحة بالأمانة قائلاً: نسمع عن احتكار “سلاسل” الصيدليات لبعض أصناف الأدوية ورفع أسعارها ولكن لم يصل إلينا بلاغ بذلك وفي حالة وصول أي بلاغ بهذا الشأن سنتخذ الإجراءات القانونية النافذة.

ويضيف مرشد: اثيرت قضية “سلاسل” الصيدليات ومنع ممارسة نشاطها بطريقتها الحالية وأحيلت الشكاوى إلى القضاء وصدر فيها حكم ابتدائي واستئنافي ويمكن الرجوع إلى هذه الأحكام وفي حال أقرت المحكمة العليا أو النقض منع “سلاسل” الصيدليات من ممارسة نشاطها سوف نعمل على تنفيذ هذا الحكم بالتعاون مع الجهات المعنية.

المصدر: صحيفة الثورة

You might also like