كل ما يجري من حولك

مؤشرات الفشل السعودي في اليمن

464

 

بقلم / عبدالله مصلح

بإمكان القوات السعودية أن تقصف اليمن وأن تقتل الكثير من اليمنيين وأن تدمّر البنية التحتية وأن تخلّف كارثة إنسانية هائلة، ولكن ليس بإمكانها أن تسجل انتصاراً حقيقياً وإيجابياً.. وهذه أهم مؤشرات الفشل السعودي في اليمن:

– استمرار القصف لما يقارب الـ60 يوماً دون إحراز تقدم يذكر على الميدان.

– المبالغة في القصف دليل على الغضب السعودي جراء إطالة أمد المعركة بشكل غير متوقع.

– تغيير أسماء العمليات العسكرية من عاصفة الحزم إلى إعادة الأمل إلى ثأر نجران ينم عن حجم الارتباك السعودي.

– سعي المملكة لاستجلاب جنود من دول أجنبية مثل باكستان وماليزيا والسنغال وغيرها، دليل على عدم الثقة بقدرات الجيش السعودي رغم امتلاكه لأحدث الأسلحة.

– قصف نجران بعدة قذائف هاون، ورغم عدم جدوى تلك القذائف إلا أنها خلقت مفاجأة لدى السعوديين الذين لم يكونوا يتوقعون هذا الرد بعد أكثر من أربعين يوماً من القصف المتواصل وبعد أن ظنوا بأن اليمن أصبح جثة هامدة لا حراك فيها.

– استهداف المدنيين والمنازل والطرقات والمدارس أدى إلى إحراج حلفاء المملكة من اليمنيين الذين كانوا يظنونها معركة خاطفة ومحدودة.

– استهداف صعدة بتلك القساوة والبشاعة من شأنه استعادة المظلومية للحوثيين واستغلالها لكسب تعاطف الناس معهم بما فيهم بعض أولئك الذين يعتبرون الحوثيين مجرد مليشيات قاتلة وظالمة وخاصة إبان تمددهم المسلح في المحافظات.

– قصف الأماكن الدينية مثل جامع الإمام الهادي بصعدة وأيضاً استهداف أضرحة رموز الحوثيين من شأنه تحويل المعركة لتغدو حرباً طائفية دينية.

– تسمية العمليات الأخيرة بثأر نجران يثبت بأن السعودية تهدف إلى حماية نفسها وليس حماية اليمنيين كما كانت تدعي، وهذا ما ورد صراحة في بيان إيقاف عاصفة الحزم بعد يوم من تدمير صواريخ عطان.

– تماسك جبهة الحوثي وصالح (الجيش واللجان الشعبية) وبفضل الاعتداء السعودي أصبح هذا التحالف (صالح/ الحوثي) معمداً بالدم المشترك.

– بالمقابل حلفاء المملكة مجرد فرقاء متشاكسين في ما بينهم، وكل طرف يشكك في نوايا الطرف الآخر، فالرئيس هادي يدرك أن دوره انتهى بعد إجباره على تعيين بحاح نائباً له، والإصلاح لم يتأكد بعد من موقعه القادم، والحراك الجنوبي يخشى ضياع فرصته الأخيرة في فك ارتباطه بالشمال.

– عدم جدية بعض الذين يقاتلون الحوثيين وقوات صالح، وتنازعهم حول توزيع السلاح والمال السعودي، إضافة إلى أن بعضهم يخشون انقطاع الدعم السعودي بعد انتهاء المعارك.. ولكم أن تتخيلوا نتائج المعارك إذا امتلك مقاتلو مأرب والجوف نصف عقيدة مقاتلي تعز في مواجهة الحوثيين هناك.

– وقوع العديد من الأخطاء في قصف الطيران لأهداف صديقة داخل اليمن، ورغم تكرارها في أكثر من مكان، إلا أن السعوديين يكتفون بالاعتذار دون أن تكلف نفسها فتح تحقيق في ذلك على الأقل من باب تطييب النفوس.. وهذا لا شك سيؤدي إلى نتائج عكسية ضد المملكة.

– كلمة الأمين العام للأمم المتحدة التي ألقاها إسماعيل ولد الشيخ أحمد في مؤتمر الرياض كانت رسالة أممية قوية للسعودية بأن الحوار الحقيقي هو الذي سينعقد في جنيف وبدون شرط أو قيد.. وهو ما أثار حفيظة المملكة وجعلها ترفض تمديد الهدنة الإنسانية.

You might also like