كل ما يجري من حولك

هارد لكِ.. يا توتو!

348

بقلم الشيخ عبد المنان السنبلي.

قال: هي انقلابٌ وليست ثورةً!

فلتكن انقلاباً كما أردت، ولكن…

ما تقولُ في ذلك الخروج إلى ساحات الحرية والتغيير في ٢٠١١؟

هل كان انقلاباً أم كان ثورةً؟!

قال: ذلك كان ثورةً مكتملةَ الأركان والجوانب!

طيب.. ألم يكن الحوثيون موجودين معكم في تلكم الساحات والميادين؟!

قال: بلى.

هل كانوا يومها ثواراً أم انقلابيين؟!

أكيد.. كانوا ثوَّاراً مثلنا!

فما الذي حدث بعد ذلك يا (باشا) ؟!

ماذا حدث؟!

تقدمت السعوديّة بالمبادرة الخليجية ودعتكم للتوقيع عليها، فاستجبتم لها طائعين ثم ذهبتم تقتسمون السلطة مع النظام القديم تاركين وراءكم الساحات وضاربين بكل شعارات الثورة التي كنتم ترفعونها عرض الحائط، أليس كذلك؟!

وحدَهم الحوثيون مَن بقَوا في أماكنهم (ثواراً) -كما تفضَّلت وقلت أنت- رافضين للمبادرة الخليجية ومواصلين العمل الثوري حتى نجحوا وتحقّق لهم ما أرادوه وما كنتم أنتم أنفسكم تريدونه أَيْـضاً حين كنتم في الساحات، أليس كذلك؟!

فمن الذي انقلب على الآخر يا (محترم)؟!

هل تعلم ما هو الفرق بينكم وبين الحوثيين؟!

الفرق يا حبيبي هو أنكم حين خرجتم إلى الساحات بدعوى الثورة، خرجتم وعيونكم على السلطة! وفعلاً تحقّق لكم ذلك الأمر لوهلة..

لكنْ الحوثيون حين خرجوا معكم إلى الساحات، خرجوا فعلاً مِن أجلِ الثورة، وظلوا على هذا المبدأ حتى نجحوا في ٢١ سبتمبر ٢٠١٤ في إسقاط النظام الذي أصبحتم أنتم يومها وبموجب المبادرة الخليجية طبعاً جزءاً منه.. وتحقّق لهم وحدَهم في نهاية الأمر ما أرادوه – الثورة!

هارد لك.. يا توتو!

You might also like