كل ما يجري من حولك

مدينة مأرب ما قبل السقوط.. فوضى أمنية وعمليات اغتيال ونهب

141

يزداد الوضع الأمني انفلاتاً وتدهوراً في محافظة مارب، المدينة تحديداً، ويزداد تفاقماً كلما اقتربت قوات صنعاء من المدينة الخاضعة لسيطرة قوات الإصلاح والتحالف، التي لوحظ خلال الفترة الأخيرة مغادرة الكثير من كتائبها باتجاه شبوة وأبين مع كل تقدم تحرزه قوات صنعاء التي باتت تحاصر مدينة مارب من جهات عدة.

خلال الأيام القليلة الماضية شهدت مدينة مارب عدداً من جرائم القتل والسطو، حيث أكدت مصادر محلية أن مسلحاً من أبناء محافظة الجوف هاجم منشأة غاز مارب، ما أدى إلى مقتل أحد مسؤولي الحراسة، مضيفةً أن مسلحين مجهولين اقتحموا، السبت الماضي، منزل قائد عسكري بارز وسط مدينة مارب، هو العقيد تركي الرشيد، رئيس عمليات اللواء 62 التابع لقوات التحالف، ما أدى إلى مقتله ونجله ونجل شقيقه، وإصابة 5 من أفراد أسرته، وفي منطقة بن معيلي استهدفت شاحنة نقل بعبوة ناسفة ما أدى إلى مقتل سائقها وإصابة مساعده، وحسب المصادر تُعدّ الجريمة الثالثة خلال أسبوع في المنطقة نفسها.

 

وأوضحت المصادر أن ارتفاع وتيرة الاغتيالات خلال الفترة الأخيرة في مدينة مارب، يؤشر على أنها عمليات متبادلة بين جماعات تنتمي لحزب الإصلاح من جهة بين أتباع حزب الإصلاح من جهة، وأخرى تابعة للإمارات، في ظل المساعي الإماراتية إلى تقويض سيطرة قوات الإصلاح على المحافظة النفطية وإحلال قوات طارق عفاش التابعة لأبوظبي بدلاً عنها.

 

وفي سياق الانفلات الأمني أفادت مصادر محلية أن مسلحين مجهولين استهدفوا حراسة فرع البنك المركزي في مارب، بقنبلة يدوية ألقوها باتجاه الحراسة، مؤكدةً اندلاع اشتباكات عقب الانفجار الذي هز المنطقة المحيطة بفرع البنك، الذي يسيطر عليه حزب الإصلاح حصرياً ويتصرف في كل أمواله ومقدّراته، وحسب المصادر فقد حاول المسلحون اقتحام فرع البنك المركزي، وتأتي هذه الحادثة عقب تهريب المحافظ الإصلاحي سلطان العرادة مليارات الريالات من خزائن البنك إلى محافظة شبوة وجهات أخرى مجهولة، وبطريقة غير قانونية.

 

وكانت قبائل آل غريب في محافظة مارب استولت خلال الأيام القليلة الماضية على إحدى شحنات الأموال المهربة من فرع البنك المركزي في مدينة مارب، وهي في طريقها إلى محافظة شبوة، ومن المرجح أن المحافظ الإصلاحي العرادة يبدأ عمليات تفريغ لأموال فرع البنك المركزي بمارب، تحسباً لاقتراب سقوط المدينة بيد قوات صنعاء، وتعتبر غالبية الأموال التي يحتويها فرع البنك محصلات عائدات نفط وغاز مارب التي يستحوذ عليها العرادة وقيادات الإصلاح منذ حوالي خمس سنوات لتمويل قواتهم ومعاركهم في مختلف المحافظات، خصوصاً في المحافظات الجنوبية التي يتقاتلون فيها مع قوات المجلس الانتقالي، الموالية للإمارات.

YNP –  إبراهيم القانص :

مارب ما قبل السقوط.. فوضى أمنية وعمليات اغتيال ونهب

You might also like