كل ما يجري من حولك

عن أحداث ديسمبر 2017.. لماذا أعلن صالح مواجهة الحوثيين في صنعاء بعد 3 سنوات من الحرب..؟

203

متابعات| المساء برس

هل كان صالح طوال فترة الحرب التي شنها التحالف بقيادة السعودية على اليمن، واقفاً ضد الحرب على اليمن أم ضد من يهدد مصالحه؟!.

بالنظر إلى الحرب التي شُنت ضد اليمن من قبل التحالف تحت مبرر استعادة شرعية الرئيس المنتهية ولايته عبدربه منصور هادي، فإن هذه الحرب بالنسبة لصالح ورموز حزبه تعتبر تهديداً لمصالحهم، وبالتالي فإن وقوفه ضدها ليس لكونها “عدواناً على اليمن” كما يقول، بل لأنها استهداف لمصالحه التي ستنتهي.

قراءة المواقف والخطابات والخطوات التي اتخذها صالح منذ إعلان السعودية والولايات المتحدة بدء تنفيذ عملية عسكرية ضد اليمن في الـ26 من مارس 2015م، وحتى إعلانه الانتفاضة بوجه حلفائه، تؤكد وتكشف مدى التقلبات والتناقضات التي جسدت الرجل البراغماتي الأول في اليمن، وموافقه المتقلبة والمتلونة كشفت أن الرجل لم ينقلب على أنصار الله لأنه في الأساس لم يتحالف معهم بشكل حقيقي، من أبرز تلك المواقف والتناقضات نسرد منها ما يلي:

صالح لا يقاتل في الجبهات

في الأيام الأولى لعاصفة الحزم ظهر صالح في خطاب متلفز ودعا أنصار الله وتنظيم القاعدة والتحالف إلى وقف العمليات العسكرية والعودة إلى الحوار، وكانت تلك رسالة ضمنية من صالح للتحالف أنه لا يشارك في العمليات العسكرية وأن من يقاتلون في عدن ومدن الجنوب هم الحوثيون.

صالح وأنصاره يقاتلون في كل الجبهات

في اللقاء التنظيمي لحزب المؤتمر برئاسة صالح وفي الكلمة التي ألقاها، قال إن أنصاره من المؤتمريين يشاركون في المعارك ضد التحالف في كل الجبهات.

صالح مستعد أن يكون جواداً غير خاسر للسعودية

في أول خطاب له بداية القصف الجوي قال صالح إن السعودية تراهن على جواد خاسر، وكان يقصد بذلك “هادي”، وهي إشارة واضحة الدلالة، فيما المغزى منها هو أن السعودية تراهن على هادي وسلطته للقضاء على أنصار الله، ورهانها على هادي خاسر، وهي رسالة واضحة وموجهة للسعودية أراد صالح أن يقول لها “أنتم تراهنون على هادي ليخلصكم من الحوثي، أنتم تراهنون على الشخص الخطأ، والشخص الذي يمكنه فعل ذلك هو أنا، أنا من يستطيع تخليصكم من الحوثي”.

صالح يرى مصلحته مع الإمارات

بعد فترة طويلة من تشكيل الحكومة عاد صالح “البراجماتي مجدداً” إلى وضعه الطبيعي، حيث بدأ بالبحث عن خطوط اتصال مع دول التحالف بشكل سري، وكانت الإمارات هي الدولة التي فتحت له هذا الباب وجرت تفاهمات بين الطرفين أبرز عناصرها الانقلاب على تحالفه مع أنصار الله في صنعاء، وإشراكه وحيداً في التسوية السياسية المقبلة مقابل أن تسمح التسوية السياسية باستمرار هيمنة السعودية والإمارات على اليمن والإفراج عن أمواله المودعة خارج البلاد وحمايتها، وكذا عودة نجله أحمد المقيم في الإمارات إلى الحكم، وفقاً لتقارير صحفية أوروبية.

صالح ضد الإعلان الدستوري

وفي نفس الحوار قال صالح أيضاً إنه ضد الإعلان الدستوري الذي أعلنه الحوثيون بعد هروب الرئيس المنتهية ولايته عبدربه منصور هادي من صنعاء بفترة وجيزة.

صالح يقبل بالإعلان الدستوري ويشارك في السلطة

فيما كان صالح يرفض الإعلان الدستوري لأنصار الله، إذا به فجأة يقبل بالدخول معهم في شراكة سلطوية تم بموجبها تشكيل المجلس السياسي الأعلى وحكومة الإنقاذ.

إعلام صالح يصف الحوثيين بتجار الحروب لرفضهم تسليم الحديدة

وكان من ضمن الخطة هي تقديم مجلس النواب الذي يتبع أعضاؤه حزب المؤتمر، لمبادرة تقضي بتسليم كافة الموانئ البحرية والجوية للأمم الأمتحدة مقابل إيقاف الحرب وصرف المرتبات، وقدم البرلمان مبادرته وبعث بها إلى روسيا ورفض الحوثيون المبادرة لاعتبارها تفريطاً في السيادة اليمنية على الموانئ وخيانة لدماء “الشهداء” واستسلاماً لرغبات دول التحالف.

يعترف أن أنصار الله هم من يقاتلون هادي

وفي مقابلة تلفزيونية لقناة الميادين قال صالح إن “أنصار الله” هم من يقاتلون “هادي والدواعش”، نافياً وجود أي علاقة له في المعارك التي تخوضها قوات صنعاء ضد قوات التحالف، كما قال إن له علاقات مع ضباط وجنود في وحدات الحرس الجمهوري لكنهم يأتمرون بأوامر “أنصار الله”، مضيفاً أنه لو كان هو من يقاتل “لكانت تغيرت الموازين تماماً هم يعرفون من هو علي عبدالله صالح” وهنا تأتي رسالة صالح المشفرة التي قصد إرسالها للسعودية وهي أن النظام السعودي إذا أراد أن يحقق شيئاً في اليمن فليس هناك سوى قوة وحيدة تستطيع فعل ذلك “قوة علي عبدالله صالح”.

صالح مع اللجان الشعبية والثورية

وفي الحوار ذاته قال صالح إنه مع اللجان الثورية والشعبية وأنه وحزبه يرفضون فقط الإعلان الدستوري.

صالح يصف اللجان الشعبية بالمليشيا

في أحد خطاباته الأخيرة قبل مقتله وصف صالح اللجان الشعبية التي تولت المهام الأمنية والعسكرية في المدن التي يسيطر عليها أنصار الله، وصفها بـ”المليشيا”.

صالح يشيد باللجان الشعبية ويؤكد استعداده لرفد الجبهات

في آخر خطاب لصالح أمام جماهير المؤتمر “24 أغسطس بميدان السبعين في ذكرى تأسيس حزب المؤتمر”، وبعد أن أصدرت اللجان الشعبية بياناً كان بمثابة التهديد المباشر له بسبب وصفه لها بـ”المليشيا”، أشاد صالح في السبعين باللجان الشعبية وكرر المديح لدورها طوال خطابه الذي لم يتجاوز 6 دقائق فقط، وآخر تناقض لصالح كان في نفس الخطاب حيث قال إنه وحزب المؤتمر مستعد لرفد الجبهات بالمقاتلين، في حين له خطاب في اجتماع تنظيمي مصغر، أشرنا إليه سابقاً، أكد فيه “مشاركة أنصاره بفاعلية بالقتال في كل الجبهات ضد العدوان”.

 

 

You might also like