كل ما يجري من حولك

بالوثائق: هكذا تدعم أمريكا جبهات تنظيمي القاعدة وداعش ضمن التحالف في حرب اليمن

262

موقع متابعات| تقارير| اسماعيل مطهر:

لم يعد خافيا، الدعم المباشر الذي يقدمه التحالف العسكري الذي تقوده السعودية بإسناد من الولايات المتحدة الأمريكية على اليمن، لتنظيمي داعش والقاعدة التكفيريين، وهذا ما أثبتته عدة تقارير عربية ودولية وبيّنت الانسجام الكبير بين تحركات التنظيمين وسيرهما في خطٍ واحد مع العمليات العسكرية للتحالف، عوضا عن الوثائق التي أكدت حصول التنظيمين على الأموال والأسلحة المختلفة لمشاركته في مواجهة الحوثيين بمختلف الجبهات وتسليمها مناطق واسعة لتنفيذ أجنداته والتي كان آخرها في جبهتي البيضاء ومأرب.

شبكة “سي إن إن” الأميركية، أكدت في سبتمبر من العام الماضي وصول أسلحة أميركية، كانت زوّدت بها واشنطن التحالف، إلى مقاتلين مرتبطين بـ”القاعدة” ونقلت عن محققين أميركيين قولهم إن كثيراً من الأسلحة البريطانية والأميركية وجدت طريقها إلى المجموعات الموالية للسعودية والإمارات، وإلى مجموعات منشقّة لدى بعضها علاقات مع تنظيمَي “القاعدة” و”داعش”.

وفي شهر إبريل من العام الحالي، زوّد التحالف الذي تقوده السعودي عناصر تنظيم القاعدة في محافظة البيضاء، بعدد كبير من الآليات العسكرية، وذلك ما أثبتته وثيقة صادرة من قائد قوات التحالف بعدن، بتاريخ 6 أبريل 2020م، إذ وجّه فيها النقاط الأمنية في منطقة آل حميقان ويافع وردفان ولحج وعدن، بتسهيل مرور عدد كبير من الآليات العسكرية يقودها القيادي في تنظيم القاعدة عبدالرحمن الحميقان الذي كان يتواجد في مقر قيادة قوات التحالف بعدن بعد أن تم استقدامه من محافظة البيضاء لتقديم الدعم له، وجرى تزويده بعدد 12 عربة جيب مصفّح واثنين أطقم وعربتي دينّا جوانب وقاطرة.

ونشر نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، الموالي للإمارات، في شهر مايو من العام الحالي، مقطع فيديو لعنصر من القاعدة يكشف خفايا مشاركة التنظيم في صفوف التحالف السعودي- الاماراتي بمأرب، وتضمن المقطع شخص يرتدي ملابس تنظيم القاعدة ويتحدث فيها عن رحلته  إلى مأرب، مشيرا إلى أنه تم نقلهم إلى منطقة الروضة وتم انزالهم في منزل  قيادي يدعى “ابو جهيم”  قبل أن يأتي اليهم القائد العسكري للقاعدة في مأرب ويدعى “ابو فواز” لأخذهم إل جبهة القتال في صرواح، مشيرا إلى أن ابو فواز كان لديه ترخيص مرور من كافة النقاط وكان يتلقى تموين يومي من احد  المعسكرات الممولة من التحالف في مأرب.

وأكدت صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية، مطلع العام الماضي دعم التحالف لداعش والقاعدة في اليمن لمحاربة الحوثيين، إذ قالت صحيفة واشنطن بوست إن  تنظيمي داعش والقاعدة في اليمن قد استقطبا مقاتلين أجانب من السعودية ومصر وباكستان ودول أخرى وعينت بعضا منهم في مناصب قيادية، ونقلت الصحيفة عن زعماء قبليين ومسئولين محليين قولهم أن التحالف كان يمول ويسلح داعش والقاعدة لمحاربة الحوثيين.

وقال أحد زعماء القبائل في قيفة لواشنطن بوست إن السبب الرئيسي لدعم التنظيمات الإرهابية من قبل التحالف هو أنه يريد منهم فتح ساحات قتال جديدة ضد الحوثيين، مضيفا أن السكان رصدوا شاحنات تحتوي على أسلحة تدخل من مأرب المجاورة ، وهي منطقة يسيطر عليها التحالف ، وتوجهت إلى مواقع القاعدة في جزيرة العرب.

وقد خاضت قوات الحوثيين معارك عنيفة ضد تنظيمي داعش والقاعدة، وتخلل المعارك إسناد جوي من التحالف للتنظيمين، كما شهدته جبهة محافظة البيضاء قبل أشهر قليلة واستطاعت حينها قوات الحوثيين من تحقيق انتصار ساحق وطرد الجماعات التكفيرية من أهم وأكبر معاقلها في المحافظة.

ونشر الإعلام الحربي التابع للحوثيين في الـ26 من شهر أغسطس 2020، صوراً تثبت الدعم السعودي لعناصر “القاعدة وداعش” في مناطق يكلا وقيفة بمديرية رداع محافظة البيضاء، حيث كشفت صور عن أموال سعودية وأجهزة تصوير واتصالات حديثة في مواقع تلك العناصر، كما بينت العديد من الصور، أسلحة أمريكية وبريطانية حديثة، تم العثور عليها بمواقعهم في قيفة ويكلا.

 

وأوضحت إحدى الصور، بطاقة تأمين صحي صادر من مستشفى الرياض المركزي، باسم الإرهابي ناجي أحمد ضيف الله، وصورة أخرى، عن منح حج مجانية من مركز الملك سلمان مقدمة لعناصر التنظيمات الإرهابية للعام 1439هـ ـ 2018م.

وجرى نقل عناصر القاعدة تحت اشراف التحالف السعودي الاماراتي الامريكي من مناطق قيفة ويكلا للدفاع عن معقل التحالف الأخير في مأرب، كم استقدمت قوات التحالف عناصر من تنظيمي “القاعدة” و”داعش” من سوريا إلى جبهة العلم الممتدة بين مديرية خَبْ والشَّعْف في محافظة الجوف ومديرية الوادي شمالي محافظة مأرب، بقيادة رايد بن سعود بن معيلي، والقيادي في داعش العائد من سوريا سلمان بن علي بن حمد بن ميقان، وشقيقه عبد الله المكنى بداعش”، وذلك عقب الانهيارات الأخيرة لهذه العناصر في كافة مناطق تمركزهم في قيفة ويكلا شمالي محافظة البيضاء المجاورة لمأرب، وإسقاط معظم معسكراتهم التدريبية.

وقبل أعوام ومع انقضاء عام من بدء الحرب على اليمن بثت شبكة BBC البريطانية تقريرا وثائقياً كشف فيه بالصوت والصورة عن تواجد عناصر القاعدة في معسكرات ما يسمى الجيش الوطني بتعز ومشاركتهم في القتال بصف التحالف، إذ فضح مقطع من التقرير الوثائقي ظهور عناصر القاعدة يشاركون في القتال إلى جانب جنود ما يسمى الجيش الوطني وكشف عن مشاركات عناصر سلفية متشددة ومليشيات متعددة في القتال بصف التحالف، وذكر موقع الـ BBC حينها أن المحطة البريطانية استحوذت على أدلة تفيد بأن قوات من التحالف قاتلت خلال إحدى المعارك الكبرى على نفس الجبهة مع مسلحين موالين لتنظيم القاعدة ضد الحوثيين.

وأضاف بأن الفريق الذي يعمل على وثائقي جديد للـ BBC زار الخطوط الأمامية قرب مدينة تعز حيث يوجد قوات من الإمارات والسودان ومسلحون تابعون للتنظيم.

You might also like