كل ما يجري من حولك

على غرار أفيون “الهند الشرقية”.. مخدرات التحالف تستعمر عدن

92

أصبحت تجارة المخدرات سلاحاً رئيسياً يستخدمه التحالف في حربه على اليمن، خصوصاً في عدن وبقية المحافظات الجنوبية، التي أغرقها بالمخدرات، لتحويل شبابها إلى عناصر غير فاعلة في المجتمع، ولكي يضمن ارتفاع معدلات الجرائم الناتجة عن تعاطي نسبة كبيرة من الشباب وإدمانهم المخدرات، التي أصبحت أسهل ما يمكن الحصول عليه في مدينة عدن تحديداً، حيث تُباع في الأماكن العامة بدون أن يكون للجهات المعنية دور يُذكر في وقف تلك الكارثة.

وحسب مصادر محلية فقد انتشرت المخدرات، من مادة الحشيش المخدر وحبوب الهلوسة بأنواعها، في عدن بشكل غير مسبوق في تاريخ المدينة، حتى أصبحت في متناول الشباب والقاصرين وانتشرت حتى في أوساط الفتيات، الأمر الذي يجعل مستقبل جيل بأكمله على المحك، وهو أحد أهداف التحالف الرئيسة لتدمير تلك الفئة التي تعول عليها المجتمعات في عملية حماية البلاد والنهوض بها في شتى المجالات.

ما لم يكن يتوقعه أحد أن تصل الجرأة بقوى التحالف وقياداته في عدن حدّ إخراج تلك التجارة القذرة إلى العلن، حيث وصلت إلى ميناء عدن شحنة مخدرات تبلغ ثلاثة أطنان أتت بها سفينة أبحرت من ميناء جدة السعودي، وحسب ما جاء في تصريحات مصادر أمنية أن كمية المخدرات تتبع مباشرةً السفير السعودي محمد آل جابر، وهو الأمر الذي تسبب في توتر كبير بين القوات السعودية وقوات موالية للإمارات، حيث سعت كل منهما للحصول على الشحنة والاستفراد بتصريفها.

ومع تصاعد الخلاف بشأن كمية المخدرات التي تم التحفظ عليها في ميناء عدن، بين القوات السعودية وقوات المجلس الانتقالي الموالية للإمارات، وصل وفد استخباراتي إماراتي للتوسط بين الطرفين، إلا أن المؤكد حسب مصادر متطابقة أن كمية المخدرات تتبع السفير السعودي آل جابر، وهذا لا يبرئ ساحة الإمارات من ضلوعها في تجارة المخدرات ونشرها في عدن، فقد كان الضباط الإماراتيون السباقين في هذا المجال وهم أول من فتح أبواب عدن على تلك التجارة الكارثية.

ويرى مراقبون أن سياسة السعوديين والإماراتيين تسير باتجاه واحد في عدن والمحافظات الجنوبية كافة، وهي سياسة استعمارية تدميرية، وأن تجارة ونشر المخدرات في تلك المناطق إحدى وسائل المستعمرين القذرة في إذلال الشعوب واستعباد أبنائها وتدمير اقتصاداتها، الأمر الذي يعيد إلى الأذهان سياسة بريطانيا التي انتهجتها تجاه الدول التي كانت تستعمرها في منتصف القرن التاسع عشر، حيث أجبرت ما كانت تسمى شركة الهند الشرقية التي احتلت الهند مواطني الأقاليم الهندية الواقعة تحت سيطرتها على زراعة الأفيون حتى أصبح يشكل حينذاك أكثر من ١٥% من عوائد الدخل الاستعماري البريطاني، وكانت بريطانيا تحرم مواطني الهند من الحصول على أية نسبة من عائدات الأفيون، الأمر الذي تسبب في إفقارهم وإذلالهم طيلة فترة الاحتلال البريطاني.

YNP –  إبراهيم القانص

على غرار أفيون "الهند الشرقية".. مخدرات التحالف تستعمر عدن

 

You might also like