كل ما يجري من حولك

نكبة إماراتية جديدة في سقطرى – هذا ما حصل

388

 بموازاة تحركاتها لعسكرة جزيرة سقطرى الواقعة عند الساحل الشرقي لليمن، بدأت الامارات تحركات في اوساط السكان تنبئ بمساعيها لإجراء تغيير ديمغرافي بما يخدم  اجندتها  على مدى قرن من الزمن وربما اكثر .

التقارير الاعلامية الواردة من الجزيرة التي تتلاطم امواج بحر العرب وخليج عدن والمحيط الهندي على سواحلها الرملية  محدثة اندماج  فريد من نوعه وتتميز ببيئة نادرة ومواقع سياحية خلابة، تفيد بأن الامارات واسرائيل استكملت توا بناء اكثر من 14 موقع استخباراتي عسكري على أن تستكمل خلال الفترة المقبلة بقية المواقع الـ17 ، وهي بذلك  تكون قد حولت الجزيرة الصغير بتعداد سكانها الذي لا يتجاوز الـ100 الف نسمة إلى اشبه بقاعدة عسكرية  تسعى من خلالها  الامارات واسرائيل بمعية السعودية والولايات المتحدة  للتجسس  على  خصومها في المنطقة واولهم كما تقول تقارير امريكية نشرت احدها صحيفة وول استريت جورنال،  الصين وباكستان اللتان يسعيان لتحويل ميناء جوادو الباكستاني إلى  ميناء تصدير رئيسي للمنتجات الصينية إلى الشرق والغرب على طريق الصين الجديد “طريق واحد وحزام واحد” الذي دشنته قبل عامين  بهدف السيطرة على خط الملاحة الدولية حول العالم ويهمش هذه الخط موانئ الامارات والسعودية  مع تقليصه نفوذ امريكا وسط طموح اسرائيل بتحويل الخط صوب موانئها على البحر الأحمر.

لكن ليس هذا المهم بحكم أن الجزيرة واجزاء من اليمن لا تزال تحت ما يسمى بـ”الاحتلال” والذي كان نتاج حرب 6 سنوات على البلد الفقير،  بقدر ما اصبح يهدد حياة السكان هناك  وينذر بمصير  غامض لمستقبلهم خصوصا في ظل الانباء التي تتحدث عن بدء الامارات مسح ميداني لسكان الجزيرة الفقراء  تمهيدا لإجبارهم على النزوح  طواعية او كرها  إلى مناطق خارج الجزيرة وتحديد كما تفيد التقارير في منطقة قصيعر  بصحراء حضرموت ..

هذه التقارير تعززها التحركات على الارض، وقد وجه الحاكم الاماراتي للجزيرة ، خلفان المزروعي ،  باغلاق سوق السمك الرئيس في حديبو  ابرز اهم مصادر الدخل للمجتمع السقطري الذي يعتمد بشكل اساسي على حرفة الصيد وهو بذلك يحاول ضرب عصفورين بحجر واحد اولهما ابقاء الصيادين عاملين في مصنعه الجديد لتعليب الاسماك وثاني  اجبارهم طواعية للبحث عن مصادر دخل خارج الجزيرة التي  تحكم الطائرات والسفن الاماراتية توقيت الدخول والخروج منها.

الأمر لا يقتصر على تهجير السكان الذين اصبحوا بلا حول ولا قوة وقد ساهمت الاطراف اليمنية في “الشرعية”  والانتقالي بمحنتهم هذه سواء بعقد   صفقات سرية مع التحالف بتأجير الجزيرة أو  بإرسال مقاتلين من الضالع ويافع لتمكين الامارات، بل يشمل ايضا   الفصائل الموالية للتحالف ذاتها والتي اوقف التحالف مرتبات عناصرها وعينه على تهجير بقية فصائل الانتقالي من الجزيرة عقب نجاحه بطرد مجندي هادي  خصوصا  بعد استقدامه  مرتزقة  افغان وافارقة وأسيويين وسط مخاوف من تمرد داخلي بعد تنامي الغضب في صفوف الفصائل الموالية للإمارات  جراء تطبيعها مع اسرائيل  ومساعيها عسكرة الجزيرة لصالح تل ابيب.

نكبة اماراتية جديدة في سقطرى - تقرير

You might also like