كل ما يجري من حولك

ليست الأوبئة وحدها.. مدينة عدن في مواجهة مرعبة مع الموت

74

متابعات:

ليست الأوبئة وحدها من تضرب محافظة عدن جنوبي اليمن بقسوة بالغة، المنخفض الجوي فعل ذلك أيضاً.. وقد طالت أضراره 1024 أسرة نازحة لجأت إلى عدن لكنها وجدت نفسها في مواجهة غير متوقعة مع الموت تحت وطأة السيول الجارفة.

كان يوم الخميس الرابع من مايو الجاري، مغايراً لكل “الأيام العدنية”.. كان الموت يحوم في أرجاء المدينة الساحلية، وكأن الأوبئة وكورونا والمنخفض الجوي قد اتفقوا جميعاً على إغراقها.

ووفقاً لتقرير صادر عن الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين، يوم الجمعة، تضررت 1024 أسرة نازحة في عدن جراء الأمطار التي هطلت على مديريات المدينة والحالة المدارية التي شهدتها محافظات المهرة وحضرموت وشبوة وأجزاء من محافظة أبين جنوبي البلاد.

وتأثرت مخيمات نازحي الحديدة المنتشرة في مناطق عديدة داخل عدن بشدة من السيول والأمطار الغزيرة، وأعلنت الوحدة التنفيذية عن الحاجة إلى 108 خيم و533 طرابيل وخشب و1011 مواد إيوائية و1024 سلة غذائية ومثلها سلة صحية، في 11 مخيماً”.

وقال أحد النازحين لوكالة “ديبريفر” إنه رغم معاناتهم الشديدة إلا أنهم اعتادوا على وضعهم المعيشي الصعب، لكنهم لم يتوقعوا أن يباغتهم منخفض جوي ويتسبب لهم بكل هذه الأضرار.

الأمطار التي كان سكان عدن ينتظرونها بفارغ الصبر، لتلطيف الأجواء الحارة جداً، خاصة مع الانقطاعات المتكررة والطويلة لخدمة الكهرباء، خيبت أمانيهم، بعد أن جعلتهم في مواجهة مباشرة مع الكوارث البيئية والوبائية، بالتزامن مع تهديد السيول بجرف منازلهم.

وتعيش عدن وسط عديد أزمات سياسية وبيئية وصحية وخدماتية، وتعاني من الحميات والأوبئة التي تسببت فيها سيول الأمطار أواخر أبريل الفائت وأدت إلى وفاة نحو ألفي شخص، قابلة للزيادة.

ومساء السبت، قالت منظمة “أطباء بلا حدود” إنها تواجه وضعاً صعباً في عدن، وقد كشفت عن استقبالها لـ” 228 مريضاً، توفي 99 منهم بمركز علاج كورونا في عدن، خلال الفترة بين 30 أبريل و23 مايو الفائتين”.

منظمة أطباء بلا حدود أضافت أنها تشعر بالعجز خاصة وهي ترى المرضى يموتون الواحد تلو الآخر في مركز الأمل بعدن في حين لا تملك الكثير من الوسائل لعلاج مرضى كورونا سوى إعطائهم الأوكسجين.

You might also like