كل ما يجري من حولك

اقتصاد سياسي.. بحر الصين الجنوبي في قلب الممارسات العدائية الأمريكية ضد الصين

111

متابعات:

يشهد العالم صراعاً متصاعداً بين إمبراطورية الشر الأميركية المنتشرة بقواعدها الاقتصادية والعسكرية، وبين الصين الصاعدة متنامية الحضور والأفق الاقتصادي والسياسي المتكافئ.

وهذا الصراع ذو واجهة إعلامية جاذبة ومتجاذبة على وقع مشاهد الحرب التجارية ووباء كورونا، ويحمل وجهات أخرى أكثر عمقاً وأكبر أثراً تحتاج لتسليط المزيد من الأضواء لفهمها، وحسن تقدير التعامل معها.

وتتعامل الصين مع الأطراف العالمية بالحكمة السياسية والقدرات الاقتصادية الهائلة، والتي تواجه تحديات متراكمة، من نزاعات حدودية برية وبحرية أهمها بحر الصين الجنوبي، وتنذر التوترات المتزايدة بين الولايات المتحدة والصين بنشوب حرب متعددة الأوجه بين القوتين العالميتين.

وتأتي المناورات الحربية في وقت يتسع فيه الخلاف بين بكين وواشنطن بسبب كورونا، ومساعي بكين لحماية مصالحها وحدودها في بحر الصين الجنوبي، لاسيما بعض الجزر المتنازع عليها.

فحقيقة أن الولايات المتحدة لديها اتفاقات دفاع مع بعض الدول المنخرطة حالياً في نزاعات مع الصين حول السيطرة على الجزر تجعل الحرب أكثر احتمالاً، لذا تتصاعد المواجهة مع قيام واشنطن بدعم القوى الانفصالية وتحريضها على الانفصال عن الصين.

ولا تمل أميركا من تصدير المناوشات في بحر الصين الجنوبي، مع استمرار التعزيزات العسكرية القريبة من تلك الجزر، وتعاون متنامي مع دول البحر المناهضة للصين، فتعد المنطقة موضوعاً لأكثر من اثني عشر نزاعاً متداخلاً ومترابطاً حول ملكية الجزر والشعاب المرجانية، المنتشرة في جميع أنحاء مياه بحر الصين الجنوبي.

وفي واقع الأمر، لم يعترض أي بلد لفترة طويلة بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، على سيادة الصين على بحر الصين الجنوبي، والتي اعترف بها المجتمع الدولي منذ زمن طويل، وعلى رأسه الولايات المتحدة الأمريكية نفسها.

ولا تزال الجهود الأميركية لدعم محاولات تايوان الانفصالية غامضة ومتأرجحة، ولجعلها فرصة مستمرة لإثارة أي نزاع، وتم ذلك عن عمد لتحريض تايوان على إعلان انفصالها.

فالولايات المتحدة الآن أكثر تأييداً لتايوان بانفصالها، وإن أي مواجهة محتملة في المنطقة ستحدث تجاذبات قوية.

بينما نقلت صحيفة «التايمز» عن مصدر في وزارة الحرب الأميركية قوله: ستخسر واشنطن حرباً مع الصين في المحيط الهادئ، وهي غير قادرة على الدفاع عن تايوان.

ووفقاً للمجلس الأميركي للعلاقات الخارجية، فإن للولايات المتحدة مصلحة قوية لمنع الصين من وجودها في بحر الصين الجنوبي، وذلك من خلال الحفاظ على الوصول الحر والمفتوح لهذا الممر المائي اقتصادياً، والحفاظ على المعيار العالمي لحرية الملاحة، حسب اعتقادهم.

بدوره يقول المتحدث باسم الأسطول السابع للبحرية الأميركية أنتوني جونكر: يجب على بلادنا التعامل مع الوضع بشكل أفضل لتجنب المواجهة الخطيرة مع الصين والاستعداد لإدارة أي أزمات بذكاء، ويمكن أن تنطوي الخيارات الوقائية على مزيج من الاستراتيجيات الدبلوماسية والعسكرية.

في إجراء صارخ للمواثيق الدولية ومع ادعائها “عدم انحيازها” لطرف ضد آخر في النزاعات الإقليمية، أرسلت واشنطن سفنها الحربية للمناطق القريبة من الجزر المتنازع عليها في عمليات يطلقون عليها «عمليات حرية الملاحة». فهناك مخاوف من أن المنطقة تذهب تدريجياً لنقطة احتكاك حساسة وأن عواقب ذلك ستكون وخيمة على النطاق العالمي.

عن موقع «إنسايد أوفر»

You might also like