كل ما يجري من حولك

السفراء الأُوروبيون في صنعاء.. ما وراء الزيارة؟

367

 

ما غايات زيارة سفراء الاتّحاد الأُوروبي لصنعاء؟ ولماذا في هذا التوقيت؟ وهل جاءت للتأكّـد من استمرار مبادرة السلام التي أطلقها الرئيس مهدي المشّاط قبل أربعة أشهر؟ وما علاقتها بتصعيد قوى العدوان في مختلف الجبهات؟ أم أن العدوّ الأمريكي وأدواته من أرسل هؤلاء لجس النبض والحفاظ على استمرار المبادرة من طرف واحد! هذا من جهة؟.

ومن جهة أُخرى، ما هي المواضيعُ التي جراء مناقشتها مع الرئيس المشّاط وحكومة الإنقاذ الوطني؟ وما هي الضمانات المقدمة من قبل سفراء الاتّحاد الأُوروبي حال بحثهم لأهميّة استمرار المبادرة؟ وهل ستقبل صنعاء ما قدمه الأُوروبيين برغم معرفتها لمواقفهم المنساقة للإملاءات الأمريكية في ملف الاتّفاق النووي الإيراني!.

وللإجابة على هذه التساؤلات، ومعرفة الأسباب، والمقاصد يمكننا التكهن من خلال فشل مفاوضات مسقط وانتهاء الهدنة غير المعلنة بين الرياض وصنعاء، وقراءة أسبابها، إضافةً إلى مراجعة الاستراتيجيات الأمريكية في استخدام المواقف الأُوروبية لصالحها في أكثر من ملف وكثر من حرب، وكيف ومتى تحَرّك هذه الأدوات الناعمة؟ ومتى تعزلها؟ بأن غايةَ هذه الزيارة تأتي من منطلق استفادة طرف العدوان من بقاء المبادرة والاستمرار في التصعيد العسكري في أكثر من جبهة، ومواصلة حربه الاقتصادية وحصاره الجوي والبري والبحري، وتغذية الصراعات الداخلية ودعمها بمختلف الطرق، وتحيد دول العدوان لسلاح الجو المسيّر والصواريخ البالستية وتأمين منشأتها الحيوية في السعودية والإمارات وكذا القواعد الأمريكية في المنطقة، وجعل هذا السلاح الرادع الذي أقضَّ مضاجع الأعداء في قبضة التفاهمات المخادعة لليد الأُوروبية المساهمة في العدوان على شعبنا اليمني، دون أية نوايا حقيقية لوقف الحرب، بنفس المكر والخداع الأمريكي المستخدم في الاتّفاق النووي مع إيران.

وهنا نحذر من التعاطي غير المدروس مع السفراء الأُوروبيين، وندعو القيادة السياسية المقدرة لدماء وتضحيات الشهداء والجرح، وصبر وصمود هذا الشعب العظيم، والواثق بقيادته، إلى عرض المطالب الأُوروبية بتفاصيلها ليكونَ في الواجهة.

وَإذَا كان هناك ما نتناقش عليه مع هؤلاء فيتمثل في ضرورة فتح المطارات ورفع الحصار على الموانئ والمنافذ، ودعوة العواصم الأُوروبية إلى عدم الاستمرار في بيع السلاح الذي قتل ويقتل أطفالنا ونسائنا منذ خمسة أعوام إلى اليوم من دول العدوان.

منصور البكالي

You might also like