كل ما يجري من حولك

*عودة بالونات العودة.. هل تستجيب “إسرائيل” أم التصعيد؟!*

70
متابعات//

 

*تلكؤ الاحتلال*

محللون ومختصون أكدوا أن عودة بالونات العودة الحارقة تأتي نتيجة تلكؤ الاحتلال في تطبيق تفاهمات كسر الحصار عن قطاع غزة.

 

وفي هذا السياق، أكد طلال أبو ظريفة -عضو الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار- أن من  حق شعبنا في قطاع غزة أن يناضل بكل الأشكال المتاحة، وجزء منها مسيرات العودة.

 

وأوضح أبو ظريفة -القيادي في الجبهة الديمقراطية- في حديث خاص لـ”المركز الفلسطيني للإعلام”، أن ما يقوم به مجموعة من الشبان المتحمس بإطلاق البالونات الحارقة يأتي في سياق الرد على الاحتلال بعدم الالتزام بإجراءات كسر الحصار عن غزة.

 

وأشار إلى أنه حتى اللحظة لا يوجد قرار رسمي لدى الهيئة العليا لمسيرات العودة بعودة الأشكال والأدوات للعمل من جديد.

 

ولفت إلى أن الشبان يقومون بهذه الأشكال؛ تعبيرا عن رفضهم لمماطلة الاحتلال وسياساته فيما يتعلق بكسر الحصار عن غزة.

 

ونبّه أبو ظريفة إلى أن الإعلام الاسرائيلي يحاول تضخيم عمليات إطلاق البالونات تجاه “الغلاف”، مبديا تخوفه من أن يكون هذا التضخيم بمنزلة تحضير للرأي العام الاسرائيلي.

 

وحذّر من أن يكون هذا التضخيم والترويج كتحضير لتوجيه ضربات سواء على المجموعات التي تطلق البالونات أو تحضير لعدوان جديد على قطاع غزة وإعطاء نفسه مبررا لشن هذا العدوان.

 

*غاية في التعقيد*

من جهته أكد الكاتب والمحلل السياسي أحمد ابو زهري أن المشهد السياسي في غاية التعقيد؛ فهو يصطدم بعدد من الملفات أبرزها ملف المصالحة المتوقف تماما، وحراك الانتخابات الذي يصطدم بتعنت واضح من رئيس السلطة بذريعة عدم موافقة “إسرائيل” على إجرائها في القدس ورفضه أي مبادرات أو حلول أو خيارات بديلة لتجاوز الموقف الإسرائيلي أو حتى إتخاذ خطوات حقيقية من شأنها الضغط على الاحتلال.

 

وأوضح أبو زهري أن الشباب الثائر ينطلق في غزة من جديد لاستخدام أدواتهم الشعبية المقاومة البسيطة من خلال البالونات الحارقة والمتفجرة، وذلك لاستنزاف الجيش الاسرائيلي ومستوطنيه، وإبقائهم تحت ضغط الإزعاج والإرباك، ونشر حالة من الخوف في أوساطهم.

 

وأشار إلى أن ظهور البالونات في هذا التوقيت الحساس واستهدافها جميع مستوطنات “الغلاف” ووصولها لمديات بعيدة وتسببها بانفجارات خصوصا في أوقات متأخرة انعكس سلبا على القيادة الإسرائيلية وشكّل عاملا ضاغطا أمامهم في سياق حالة الخوف والمناشدات التي يطلقها المستوطنون ورؤساء البلديات وفتح المجال للمزايدات وتبادل الاتهامات حول قدرة نتنياهو على إحداث الردع وخشيته من الرد على مطلقي البالونات.

 

وأضاف أن نية الشباب الثائر تصعيد حراكهم وتكثيف أدواتهم وإدخال وسائل وأدوات جديدة من شأنها زيادة حالة الخوف والإرباك، الأمر الذي يجعل القيادة الإسرائيلية في مأزق حقيقي؛ إما الاستجابة الفورية وتقديم تسهيلات للقطاع والالتزام بالتفاهمات، أو الرد عسكريا باستهداف الأشخاص والمنشآت التي تنطلق منها البالونات أو تستخدم في تجهيزها.

 

وتوقع أبو زهري أن تكون الساعات القادمة عصيبة، مضيفا: “نحن ذاهبون نحو موجة من التصعيد في القطاع خاصة أن هناك نية لتصعيد الحراك الشعبي المقاوم من البالونات إلى الإرباك الليلي إلى وسائل أخرى قد تدخل قريبا حيز التنفيذ، وفق بيانات الشباب الثائر”.

 

وأضاف: “هذا الأمر سيجلب ردا إسرائيليا لمحاولة إيقاف هذه الأنشطة، والذي بدوره يمكن أن يعطي فرصة جديدة لرد من بعض الفصائل على الجرائم والاستهدافات، وهنا نكون أمام جولة عسكرية ستقرر الأيام القادمة شكلها”.

 

واستدرك قائلا: “لكننا على أي حال بعيدون عن ظروف الحرب الشاملة، وحال كانت الجولة فإنها ستأتي في سياق جولة محدودة، وهذا لا يمنع أن يتدخل الوسطاء لإيقاف الحرائق وتقديم تعهدات بتحسين الوضع لتفادي انزلاق الأوضاع نحو المواجهة”.

 

*جميع الحقوق محفوظة – المركز الفلسطيني للإعلام – © 2020*

 

You might also like