كل ما يجري من حولك

فضيحة مدوية داخل مركَزي عدن وهذا ما صُرف لشقيق محافظ البنك بدون أية وثائق وأوليات (تفاصيل)

1٬150

 

متابعات| عدن:

على مدى خمسِ سنوات من زمن العدوان، أثبتت حكومةُ هادي القابعة في فنادق الرياض والقاهرة وإسطنبول، أن الفسادَ سمةٌ أَسَاسيةٌ لكل مسئوليها الذين تمكّنوا من الإثراء السريع على حساب 30 مليون نسمة يعيشون تحت خط الفقر، وتتسابق المنظمات الدولية لتقديم الفتات من المساعدات لهم.

يوماً عن يوم، يتكشف حجمُ الفساد المهول للوزراء والمسئولين في حكومة هادي، ولعل الفسادَ المرتبط بكهرباء عدن خَاصَّة والبنك المركزي التابع لحكومة يظهر حجم الفساد منقطع النظير، فبقدرةِ قادرٍ تمكّن تاجرٌ من فتح اعتماد لدى أحد البنوك اليمنية بمبلغ لا يتجاوز مليوناً ونصف مليون دولار أمريكي لاستيراد معدات لإحدى مؤسّسات الدولة في العام 2013، ليتحوّل هذا الاعتمادُ إلى سبعة ملايين دولار أمريكي في العام 2019، حيث يُعَدُّ هذا الفسادُ الحاصل هو الأكبرَ في تاريخ اليمن ولم يسبق له مثيلٌ.

وكشفت وثائقُ رسمية عن تورط أربع جهات في حكومة هادي بهذا الفساد، بعد أن تم صرفُ مبلغ تتجاوز قيمتُه سبعة ملايين دولار أمريكي، أي بما يعادل أربعة مليارات وثلاثمِئة ريال بمذكرتين فقط دون تقديم أية وثائق حقيقية كأَسَاسٍ للصرف، وكما تظهر الوثائقُ فإنَّ وزارةَ المالية بحكومة هادي قامت بإصدار تعزيز دون أن تطّلعَ على أية وثائق، وكتب في التعزيز أن الجهةَ الطالبة تتحمّل مسئوليةَ قانونية الصرف.

وبحسب مصادرَ إعلامية موالية للتحالف، فقد تقدّمت شركةُ نوفل للتجارة والتوكيلات، والتي يملكها نوفل سعيد حبيشي –والذي يحمل الجنسية الكندية إلى جانب كونه يمنياً بالأصل-، للدخول في مناقصة لتوريد معدات لمؤسّسة الكهرباء في عدن عام 2013 وبعرض وحيد تم إرساء المناقصة على الشركة المذكورة، وكما أوضحت مصادر مصرفية فإنَّ شركةَ نوفل حصلت على تمويل من أحد البنوك لتمويل الصفقة بمبلغ لا يتجاوز مليوناً ونصفَ مليون دولار أمريكي.

وفي العام 2018 وبموجب مذكرة مرفوعة من قبل مدير عام مؤسّسة الكهرباء في عدن، إلى نائب وزير الكهرباء في حكومة هادي، يطلب فيه صرف مبلغ 6366987 ستة ملايين وثلاثمِئة وستة وستين ألفاً وتسعمِئة وسبعة وثمانين دولاراً أمريكياً، والفارق يوضح حجمَ السرقة واللصوصية ونهب المال العام فيما المواطن يموت جوعاً، فتمويل لم يتجاوز المليون ونصف المليون دولار أمريكي، يتحوّل إلى ستة ملايين بأرباح تفوق الخيالَ ودون أن يرفق مع الطلب أية جداول أَو سندات توريد مخزنية، أَو ما يثبت أن ما ذكر في المذكرة حقيقي وفعلي ولو بالورق، فالجميعُ يعلم وضع كهرباء عدن ومحولاتها المتهالكة.

ولم تنتهِ القصةُ والفسادُ عند هذا الحد، وبموجب الوثائق وبحسب طلب وزارة الكهرباء، فإنَّ على وزارة المالية أن تقومَ بالتأكّـد من جميع الوثائق؛ لأَنَّ التمويلَ من برنامج الحكومة الاستثماري وتستكمل إجراءات الصرف، فنتفاجأ بقيام وزارة المالية في حكومة هادي بإصدار تعزيز يفوق المبلغ الأصلي.

You might also like