كل ما يجري من حولك

كاتب بريطاني: الحوثيون شرعيون وحكومة صنعاء هي السلطة الحقيقية في اليمن

368

متابعات:

قال مقال في موقع “ميدل إيست مونيتور” البريطاني إن الحوثيون يمتلكون القوة الحقيقية وهذا ما تدور حوله السياسة في النهاية.

وبين المقال الذي أعده الكاتب البريطاني المتخصص في الشرق الأوسط عمر أحمد، إن السعودية عبر اتفاق الرياض تسعى إلى تأجيل ما هو حتمي، أي الفشل في مواجهة الحوثيين، وذلك لأنهم شرعيين يمتلكون القوة الحقيقية والسلطة على الأرض خلافا لحكومة هادي العميلة.

وأشار المقال إلى أن وسائل الإعلام تصور أن الحوثيين متمردون في الشمال ويعملون بالوكالة لصالح إيران وأن المجلس الانتقالي الجنوبي انفصاليون في الجنوب، لتنقل صورة كاذبة أن الحكومة اليمنية المدعومة من الرياض والمقيمة في المنفى باعتبارها حكومة شرعية، في حين أن الحوثيين هم ميليشيا تعمل “بالوكالة الإيرانية”.

ويؤكد المقال أن الواقع أكثر دقة بكثير، قائلا: تجدر الإشارة إلى أن هادي قد تم جلبه إلى “السلطة” بعد الإطاحة بصالح، من خلال الفوز في “الانتخابات” حيث كان المرشح الوحيد . كان من المفترض أن يكون هناك لفترة انتقالية وأن “يتخلى عن منصبه بعد انتهاء فترته”ويضيف: إذا كانت هذه هي معايير المجتمع الدولي للشرعية والسلطة، فهي منخفضة للغاية بالفعل.

ولفت إلى أن أوصاف “الحوثيين” التي يتم تقديمها للقارئ العادي محاولة متعمدة للتضليل حول من لديه بالفعل السلطة في اليمن، بينما لا تولي مصادر الأخبار الغربية والخليجية اهتماماً كبيراً لوجود حكومة منافسة لهادي، أي حكومة الانقاذ الوطني التي يشكلها  حزب المؤتمر الشعبي العام -الحوثيين، وتتمتع بسلطة جزئية، بدلاً من ذلك، تقول وسائل الإعلام الرئيسية بأن هادي المقيم في الرياض يقود الحكومة الشرعية في اليمن، على الرغم من أنه ليس لديه جيش خاص به على الأرض، ويعتمد بشكل كبير على حزب الإصلاح الإسلامي، والميليشيات والمرتزقة السودانيين، ولم يتم طرده من عاصمة واحدة ولكن من عاصمتين.

وأضاف: قبل وقت ليس ببعيد من انسحاب القوات الإماراتية من الجنوب، وتسليم عدن للقوات السعودية خلال أسابيع من المفاوضات في جدة، أعلنت حكومة هادي أن عتق، عاصمة محافظة شبوة اليمنية المنتجة للنفط، ستكون عاصمة وطنية. في الأساس، أصبحت العاصمة رقم ثلاثة. بالنسبة لحكومة “شرعية” ومعترف بها على ما يبدو من الأمم المتحدة، يصبح من الصعب على نحو متزايد معرفة نوع السلطة أو السلطة التي تتمتع بها إدارة هادي بالفعل. مما زاد من الشكوك حول مصداقيتها.

وتابع: تفتقر حكومة هادي إلى السلطة والقاعدة المادية في اليمن، ولا تحظى بشعبية كبيرة بين الناس. علاوة على ذلك، فإن القيادة تفتقر إلى الكاريزما. قال المنظر الاجتماعي الأول في القرن العشرين، ماكس ويبر، إن القوة هي القدرة على ممارسة إرادة الفرد على الآخرين؛ لهذا السبب، سواء أكان بالإكراه أم بالرضا، فأنا أرى أن حكومة الإنقاذ الوطني تتمتع بالسلطة الحقيقية في اليمن، وليس الحكومة التي تقيم في الرياض.

وأكد المقال أن اقرار السعوديين مؤخرا أنهم فتحوا قنوات اتصال مع الحوثيين، يجعل من الواضح أن الحوثيين يتمتعون بالسلطة في اليمن، وليس لدى هادي أي سلطة، كما هو تمهيد للاعتراف من قبل السعوديين بهزيمة شبه مؤكدة.

You might also like