كل ما يجري من حولك

حتى لا نُخدَعَ

80

 

يحيى المحطوري

كلما قرأتُ قولَ الله تعالى:

‏وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ

فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ..

آثرت التسبيحَ وفضّلت الإعراضَ عن الردِّ على غِربانِ الفيس بوك وأشباه الحمير من رُوّاد التواصل الاجتماعي..

ولكن لتمادي بعضِهم وإفراطه.. لا بد من توضيح بعض الحقائق الغائبة حتى وإن كان منطقي قاسياً..

لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ..

ومن أبرز الحقائق التي يجبُ أن يتنبهَ لها الجميع..

أن العدوّ يعتمدُ على أساليب التكرار المستمرِّ والدائم للشبه التي يريدُ ترسيخَها في أوساط أنصار الله أَو المجتمع المواجِه للعدوان..

عبر صفحات الأسماء المستعارة التي تدّعي صفةَ التمثيل لأنصار الله.. أَو الشخصيات المتنططة المحسوبة عليهم.. والتي تروّج هذه الشبه.. ولو من دون قصد..

وبقليلٍ من التأمل.. ستعرفونهم من خلال تعاطيهم مع إجراءات مواجهة الرشوة كأول خطوة لمكافحة الفساد في الأيّام الماضية..

فمنهم من شكّك في الامر وفي جدوائيته..

ومنهم من حَرَفَ الأنظارَ عن حقيقته وقدّمه منقوصاً أَو بمزايدات ترفعُ سقفَ النتائج المطلوبة من هذه الخطوة بما لا يتوافق معها..

ولكي لا نخدع..

يجبُ علينا عدمُ الانجرار وراء الأسماء المستعارة التي يستخدمها العدوّ لتوجيه الرأي العام.. والحذر من سمها الذي يسعى لضرب نفسيات الناس وخداعهم وإن كان مخلوطاً بكميات كبيرة من الكلام المعسول الذي يدّعي التمثيل لأنصار الله أَو الحرص عليهم..

ضجيجُ هذه الحسابات المشبوهة موجَّهٌ نحو أية خطوة يقومُ بها أنصار الله في مكافحة الفساد أَو إصلاح القضاء..

ولم تقدم يوماً حقائق واضحة بالأسماء والأرقام.. أَو تهاجم الشخصيات المتورطة في تعطيل المؤسّسات المعنية سواء من الخصوم أَو الأعداء..

هؤلاء يتعمدون تشويهَ أنصار الله باستخدام الألفاظ القبيحة وردود الأفعال غيرِ السليمة تجاه رواد التواصل الاجتماعي من كُـلّ الفئات.. فضلاً عن ترويج الردود المغلوطة والضعيفة على الشبه والشائعات.. والتي ترسِّخُها أكثر مما تفنّدها وتثبتها أكثر مما تنفيها.. بأساليبَ غبيةٍ وتافهة لا يقوم بها إلا مشبوهٌ يعملُ مع العدوّ.. أَو مريض مسلوب الهداية والتوفيق.. كالمدفع التركي تَمَاماً..

وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ..

أو كأولئك الذين قال الله عنهم:

الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا.

ولا حولَ ولا قوةَ إلا بالله العلي العظيم..

واللهُ من وراء القصد..

You might also like