كل ما يجري من حولك

أسوأ كارثة تهدد حياة الشعب اليمني منذ 5 أعوام!

80

 

منصور البكالي

حجز سفن المشتقات النفطية كارثة كبرى ألقت بظلالها على مختلف مناحي الحياة.

فمشاهد طوابير من المواطنين ينتظرون على قارعة الطريق لوسائل المواصلات الجماعية بأنواعها ، تقلهم إلى أعمالهم وتعيدهم إلى ديارهم ليست الوحيدة فحسب ، بل إن مالكي وسائل النقل الأجرة قبل الخصوصي ، أقعدتهم الأزمة في بيوتهم ، فالشوارع في الليل أقل حركة لسير السيارات وأكثر سير بالمشاة على الأقدام عن ما كان المشهد في النهار !

يشكو طلاب الجامعات ودكاترتها تأخرهم عن المحاضرات ، فيما الموظفين والموظفات ان أسعفهم البكور في الوصول إلى أعمالهم مشيا على الأقدام نهارا فلن يشفع لهم عن التأخر عن بيوتهم وأطفالهم وسط حرارة شمس الظهيرة أَو ظلام الليل.

ورش هندسة وبناشر يتجهزون للإغلاق والاستغناء عن العمال نظرا لانعدام العمل وفراغ الجيوب بعد ان أقعدت وسائل النقل في الأحواش والشوارع .

أصحاب المصانع والورش والعاملين فيها يجهزون أنفسهم للاغلاق والعودة للعيش في منازلهم الريفية.

المرضى في المستشفيات مهددون بالموت ولكن أهاليهم مستعدون للانطلاق نحو الجبهات للأخذ بثأرهم…

صندوق النظافة لم يجد ما يحرك به وسائل النقل لإخراج القمامة إلى محارقها في المدن المزدحمة بالسكان ، لتتكدس القمامة والمخلفات في الشوارع والحارات وتنتشر معها الأوبئة والأمراض المعدية والكوليرا في ظل مشافي مغلقة ، وأمم متحدة ستطالب وتنجح في إيصال لقاحات الكوليرا عبر مطار صنعاء المغلق في وجوه شغب يموت تحت الحصار ويمنع من الخروج للعلاج في الخارج.

توقف القطاع الزراعي المعتمد على المشتقات النفطية ومن زرع الخضار لتباع بأسعار جنونية لم يشفع له عدم توفر البنزين في تسويقها !

أزمة مياه خانقة تهدد ساكني المدن بالعطش عند توقف الآبار والمضخات غير المفعلة لمنظومات الطاقات الشمسية .

تجار وأصحاب محلات تجارية في طريقهم للاستثمار في معاناة المواطن وفرض زيادات في الأسعار دون هوادة ، وفي ظل غياب تام للرقابة عليهم.

تجارة السيارات لم تعد مربحة وتسببت الكارثة في انخفاض حاد في أسعارها، وخسائر مالية مكلفة على الموردين، فاصطفت المعارض بالسيارات المختلفة وغاب المشترون لها.

تصريحات القيادة السياسية ومناشدتها للمنظمات اللا إنسانية بالضغط على دول العدوان لمنع حجز السفن النفطية والمحملة بالدواء والغذاء لن تجدي نفعا” ما لم تسعفها القيادة العسكرية التي أكد ناطق الجيش واللجان الشعبية العميد يحيى سريع ان استمرار الحصار لن يجعلهم مكتوفي الأيدي ، أمام تضاعف وتفاقم حدة المعانة لشعب صامد منذ 5 أعوام.

مبعوث أممي كسابقيه لن يتمكن من أنجاح صفقات تبادل الأسرى بحسب أتفاق السويد، كأبسط مهمة من المهام المناطة بالأمم المتحدة ومبعوثيها..!

حماقة حجز سفن المشتقات النفطية يقف خلفها مسلسل طويل عريض من المعاناة التي تهدد بوقف الحياة ، وإرغام أحرار شعبنا اليمني للزحف بشكل جماعي نحو الجبهات والتوغل نحو الرياض لمحاصرتها واسقاطها كما سقطت صنعاء وسقطت من قبلهما ثمود ، ان طلب الأمر ذلك، وطال الزمن فالله وعد بنصرة المستضعفين واستخلافهم في الأرض، وهو على كل شيء قدير، ومن أصدق من الله قيلا ومن أصدق من الله حديثا.

You might also like