كل ما يجري من حولك

رسالة اليمن

89

متابعات:

لم يستطع نظام بني سعود وكعادته هذه المرة إخفاء حقيقة الضربة الموجعة جداً التي وجهها له الجيش الوطني واللجان الشعبية اليمنيان باستهداف منشآت شركة «آرامكو» السعودية للنفط بأكثر من عشر طائرات مسيرة ضربت أكثر من تسعة عشر موقعاً في الشركة حسبما أفادت به مصادر حليفته في العدوان على اليمن «الولايات المتحدة الأمريكية», لكن نظام بني سعود الذي تَعوّد, بل أدمن الكذب والخداع وتزوير الحقائق ألقى بالتهمة على الجمهورية الإسلامية الإيرانية تماشياً مع حليفه الأمريكي ليقلل من شأن الشعب اليمني وقوة بأسه وإصراره على إحداث توازن القوة والردع مع رأس العدوان «نظام بني سعود» من جانب, وليحاول زج إيران في معمعة تخبطه وفشله وعجزه ليس فقط عن إحراز أي تقدم في عدوانه على اليمن بل حماية نفسه ومنشآته ومواقعه الحيوية التي حذره اليمنيون مراراً وتكراراً من مغبة استهدافها إذا ما استمر في غييه وعدوانه.

لقد تعود نظام بني سعود وبإملاء مباشر من سيده الأمريكي وحليفه الصهيوني أن يحمّل إيران زوراً وبهتاناً مسؤولية أي تهديد أو اضطراب في المنطقة والعالم حتى وصل به الأمر إلى درجة اتهام إيران إن سقط حجر من المريخ أو نيزك من الفضاء!.

لم يدرك نظام بني سعود حتى الآن مقدار فشله الذريع في تحقيق أي شيء في اليمن رغم كمّ الدمار الهائل الذي ألحقه بهذا البلد وكمّ الأرواح البريئة التي أزهقها, ولكن ربما هذه الضربة الموجهة وتهديد اليمنيين بتسديد ضربات لاحقة أكثر إيلاماً تستهدف منشآت غاية في الأهمية ربما تعيد بني سعود إلى جادة الصواب فيسارعون إلى إيقاف العدوان وتجنيب أنفسهم مزيداً من الخسائر والأضرار والانكسارات والهزائم, وفي الوقت ذاته يجنبون الشعب اليمني مزيداً من الدمار والخراب والضحايا.

لقد عبّر الجيش الوطني اليمني واللجان الشعبية بالأمس القريب فيما يشبه الرسالة المحملة بالجحيم على شركة «آرامكو» عن وجهة نظر بأنه «إن عدتم عدنا» وإن جنحتم للسلم فإننا جاهزون, وما على بني سعود إلا أن يفهموا الرسالة.

فهل لديهم عقل ليفهموا؟ أم إن عقلهم لن يفيدهم ما دام سيدهم ترامب لم يأمرهم بعد بضرورة التوقف؟.

(هيثم صالح – كاتب من سوريا)

You might also like