كل ما يجري من حولك

هل يفضل ترامب السعودية على قطر والكويت والبحرين؟

197

متابعات:

عززت الولايات المتحدة وجودها في السعودية من خلال إرسال نحو 500 جندي إلى قاعدة الأمير سلطان الجوية شرق الرياض .

في الصفقة بين واشنطن ورياض حول التواجد الاميركي في السعودية يشعر كلا الجانبين بانه الرابح. ترامب، الذي قال في وقت سابق انه لا يريد لعب دور الشرطي في الشرق الأوسط ليحقق الأمن في المنطقة دون الحصول على شيء بالمقابل، حقق شعاره بهذه الصفقة فتمكن بعد 19 عامًا من الحصول على قاعدة عسكرية خاصة في السعودية دون إنفاق حتى سنت واحد. فيمكن للولايات المتحدة من الان فصاعدا بفضل تواجدها في السعودية الاشراف على الدول الاخرى في المنطقة عن كثب وبسهولة، ويكفي مجرد النظر إلى جيران السعودية لتوضيح ذلك.

من ناحية أخرى، فان الملك سلمان وابناءه أمّنوا استمرارية الملك في آل سلمان بتبرعهم قاعدة أمير سلطان في المنطقة المجاورة للرياض ومن جهة اخرى تاكدوا من بقائهم في الحكم الذي قال ترامب سابقا بانه لا يدوم اكثر من اسبوعين من دون دعم الولايات المتحدة.

وبينما كان الاميركيون غير مرحبين في السعودية في عهد الملك فهد باعتبارهم من الكفار فإن القرار الجديد لسلمان و ابنه محمد يعني أن ولي العهد الشاب يتحدى بشكل خطير ما تبقى من “أيديولوجية ال الشيخ” في السعودية ویسعى لاستئصالها بشكل دائم تحت غطاء مشروع الاصلاحات. فلا يوجد اي خطوط حمراء في مشروع بن سلمان بالنسبة لإيديولوجيات ومعتقدات ال الشيخ. فهذا المشروع لا يمنع وجود الكفار في مهبط الوحي كما لا يوجد عائق أمام الرقص والموسيقى والسينما والمسرح الغربي والاباحي.

ففي هذه الظروف هناك سؤال أساسي حول ما إذا كانت قاعدة العديد القطرية ستبقى فارغة في اطار هذه السياسة الجديدة وهل ستفقد باقي القواعد الأمريكية المهمة في المنطقة وخاصة الكويت والبحرين أهميتها او ستصبح قليلة الاهمية ؟

ومن الواضح أن الإجابة على هذا السؤال ستكون مرتبطة مباشرة بجيوب حكام هذه البلدان وبغض النظر عن التوقعات في هذا الصدد، لا يمكن إنكار أن ترامب هو الفائز الرئيسي في السباق بين هذه الدول للفت انتباه الولايات المتحدة هذه الأيام وتزداد خطورة الوضع في الأيام والشهور القادمة. فترامب لا يفضل السعودية على الاخرين بل يفضل المال على كل شيء وفي هذا الاطار انفق “آل سلمان” من جيبه اكثر من الاخرين حتى الان.

(موقع قناة العالم)

You might also like