كل ما يجري من حولك

النغمة الجديدة: الحوثيون إخواننا

66

 

عفاف محمد

تساقُ إلينا كلماتٌ ومواقفُ ساخطة جداً من تلك الشرعية المزعومة. تصدر ممن هم كانوا أَو لا زالوا في صفوف المتشرعنين. وبعد التأمل ملياً نجد أن السبب هو سوء المعاملة والاستخفاف بالمواطن اليمني الذي لا زال يحمل في جوانحه حب فطري للوطن الأم. لكن أولئك الوطنيين يدركون مؤخراً أنهم أخطأوا السبيل..

فعبر مواقع التواصل عرفنا ما قاله مؤخّراً الجنرال العجوز المجرم الذي ارتكب أفظع المجازر في الحروب الست دون إنسانية تنطق في تأريخه الدموي، ولكم ازدرينا تلك الكلمات التي صدرت منه زاعماً إياها بقوله:

“الحوثيون إخواننا وجزء منا”!!

هل هذه الكلمات تغفر له تأريخه ومواقفه تجاه ما فعله بالأنصار في صعدة الشموخ؟!

ولعل هذه الكلمات لم تأتِ من فراغ أَو مجرد كلمات عابرة؛ بل إنها نطقت في هذه المدة الزمنية المواكبة للانتصارات الساحقة، وللتطور التكنولوجي في التصنيع الحربي، وتصاعد حدة الأنصار في هجومهم ضد العدوّ وإصابة الأهداف العسكرية بدقة متناهية. فجعل هذا وغيره يراجعون حساباتهم ويشعرون بالانتكاسة كونهم وضعوا أنفسهم في مواقف مهينة للغاية. وانشقوا عن وطنهم وباتوا أذلاء صاغرين يتحملون المشقة والعناء والمهانة من أمراء العنجهية وشراذمتهم. ويفتقرون للعزوة والسند والكبرياء في أرض غير أرضهم، ويتلقون الأوامر من غير بني جلدتهم، ويتعرضون هم وأهاليهم لمواقف لا يحسدون عليها في شتى بقاع الأرض، وحتى المرتزقة منهم في موطنهم اليمن!!

وكذلك عرفنا من المنشقين تلك الأساليب التي ضاقوا بها ذرعاً حتى وصلوا لنتيجة مفادها “أرضي وإن جارت عليّ عزيزة “.

“وأنا وابن عمي على الغريب”.. فتلك الصفعات التي تلقوها من القادة المعتدين من السعوديين والمحتلّين الإماراتيين الذين يكثرون الاستخفاف بهم؛ جعلتهم يأتون بنغمة جديدة نجمت عن وجع شديد جعلت أحد الإماراتيين -الذي أزعجه أن ضابطاً يمنياً لم يتمم له- أن يتخذ بحق هذا اليمني إجراءات صارمة وصلت لحد خطف ابنه. وفي حالة غضب الضابط اليمني قال عبارته “الحوثيون أشرف منك ومن أبوك”.. ومثل هذه الكلمات ستتقاطر حتماً على مسامعنا في الآونة المقبلة، والسبب هو أن الجميع قد عرف اليوم ممن تصدر الوطنية الحقة، ومع من تكون، ومن هم الذين يحمون اليمن ومقدراتها ويراعون مصالحها ويحرسون حدودها وهم رافعين رؤوسهم شامخين لا يسيّرهم أجنبي..

والأيام بيننا ستشهد أن كُـــلّ من ذاق الذل، بل وعرف الحق لن يغفل ولن يتوانى عن اغتنام فرصة العفو العام.

You might also like