كل ما يجري من حولك

أعضاء في مجلس النواب الأمريكي يطالبون بوقف بيع الأسلحة لدول التحالف

503

متابعات:

قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي إليوت أنغيل، الأربعاء، إنه لم تكن هناك حالة طوارئ حقيقية تقتضي بيع أسلحة بقيمة 8 مليارات دولار لدول الخليج، ولو كانت لسلمت الأسلحة الآن وليس بعد أشهر أو سنوات.

​وأضاف أنغيل خلال جلسة استماع حول مبيعات الأسلحة لدول التحالف “السعودية والإمارات” إن بعض أسلحتنا في اليمن انتهت بيد الإرهاب ورأى أن حالة الطوارئ لبيع أسلحة لا تعني إقامة مصانع حربية في السعودية والإمارات.

عضو لجنة الشؤون الخارجية تيد يوهو أكد من جهته أن هناك أسلحة أمريكية رُصدت لدى التنظيمات المتطرفة ومصدرها السعودية.

كذلك لفت عضو لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي غريغوري ميكس إلى أن السعودية تتسبب بأسوأ كارثة إنسانية في اليمن.

بدوره قال مساعد وزير الخارجية الأمريكي للشؤون السياسية العسكرية رينيه كلارك كوبر خلال كلمته في الجلسة نعمل مع التحالف السعودي بهدف تقليل الضحايا المدنيين في اليمن وأشار إلى أن “حالة الطوارئ لا تعني أننا لا نقوم بمحاسبة المخطئ حتى وإن كان حليفنا”.

وأشار إلى أن هناك لجنة حكومية تشكّلت لتتبّع كيفية وصول الأسلحة الأمريكية إلى التنظيمات المتطرفة..

عضو لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي براد شيرمان رأى من جهته أن إعلان الطوارئ لبيع السلاح للسعودية هو أمر باطل. وأضاف إنه “يجب وقف مبيعات الأسلحة للرياض فوراً ولا بدّ أن يمر أي تصدير للأسلحة للسعودية أو الإمارات عبر الكونغرس” معتبراً أن “الإدارة الأمريكية انتهكت بشكل متعمد قانون بيع الأسلحة”.

ولفت إلى أن الإدارة الأمريكية أعلنت الطوارئ لأنها تعلم أن الكونغرس لن يوافق على صفقات الأسلحة للسعودية والإمارات”.

وأشار إلى أن إطلاق صاروخ كروز على مطار أبها “هو عمل استفزازي” بحسب كوبر. ورأى كوبر أن “الوقت كان ملحّاً لصفقة بيع الأسلحة للسعودية والإمارات من أجل ردع التهديدات ولطمأنة حلفائنا هناك”.

وفي وقت سابق قال مساعدون وأعضاء بالكونجرس الأمريكي إن أعضاء بالكونجرس وبينهم جمهوريون من حزب الرئيس دونالد ترامب يعدون تشريعا يسعى لإيقاف خطط ترامب بيع أسلحة بقيمة ثمانية مليارات دولار للسعودية والإمارات والأردن وحسب رويترز قال المساعدون إن من المحتمل إعلان الإجراءات الأولى خلال أيام.

ومع إعلان حالة طوارئ عامة بسبب التوترات مع إيران أبلغت إدارة ترامب لجان الكونجرس في 24 مايو أيار بأنها ستمضي قدما في 22 صفقة عسكرية فيما يمثل التفافاً حول وضع قائم منذ فترة طويلة بأن يراجع أعضاء الكونجرس صفقات السلاح الكبرى.

وأغضب القرار أعضاء في الحزبين الجمهوري والديمقراطي يشعرون بالقلق من أن يقضي قرار ترامب على قدرة الكونجرس على منع ترامب وأي رئيس قادم من بيع أسلحة لمن يريد.

والمعدات العسكرية التي أقر وزير الخارجية مايك بومبيو بيعها تتضمن معدات هجومية ومنها ذخيرة موجهة بدقة وقذائف مورتر ومحركات مقاتلات سيستغرق إنتاج وشحن الكثير منها شهوراً طويلة وهو ما قال أعضاء بالكونجرس إنه يناقض ما تردده الإدارة من أنها تتعامل مع حالة طوارئ.

وستسمح بعض التراخيص لمتعاقدين أمريكيين في مجال الدفاع مثل شركتي ريثيون وبوينج بإدارة خطوط إنتاج في السعودية.

وقال مساعدون ديمقراطيون في الكونجرس إن أعضاء في مجلس النواب الذي يهيمن عليه الديمقراطيون يبحثون مشروع قانون سيستدعي سحب 22 ترخيصاً أقرتها الإدارة وإعادة تقديمها بحيث تمر عبر إجراءات الإخطار المعتادة بما في ذلك مراجعة للكونجرس تستغرق 30 يوما.

وأضافوا أن أعضاء بمجلس النواب قد يسعون أيضا لإعادة صياغة قانون الحد من صادرات السلاح الصادر عام 1976 وذلك لفرض قيود أشد صرامة على استخدام بند ”سلطة الطوارئ“ بحيث يتم تضييق ثغرة استخدمتها إدارة ترامب لتبرير بيع الأسلحة ومن ثم يقتصر استخدامها على ”حالات الطوارئ الحقيقية“.

وتوقع أعضاء في مجلس النواب أن يحظى أي إجراء بدعم أعضاء من الحزبين الديمقراطي والجمهوري. وقال واكين كاسترو العضو الديمقراطي بلجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب لرويترز ”هناك عزم لدى الحزبين على ضرورة إعادة تقييم علاقتنا مع السعودية، وبالأخص الأسلحة التي نبيعها لها“.

ويعرقل أعضاء في الكونجرس مبيعات المعدات العسكرية الهجومية للسعودية والإمارات منذ شهور بسب الغضب من عدد القتلى المدنيين المرتفع جراء حملتهما العسكرية في اليمن وكذلك انتهاكات لحقوق الإنسان مثل مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في تركيا.

وعندما أعلن بومبيو عن المبيعات في مايو أيار وصف النائب مايك مكول رئيس الجمهوريين في لجنة الشؤون الخارجية، الإجراء بأنه ”مؤسف“ ومن المرجح أن يلحق الضرر بمستقبل التعاملات بين البيت الأبيض والكونجرس.

وفي مجلس الشيوخ قال مساعدون إن أعضاء المجلس يعتزمون التقدم ”بقرارات رفض“ مما يمهد الطريق أمام التصويت على صفقات الأسلحة التي أقرتها إدارة ترامب كل على حدة.

وقال السناتور بوب منينديز رئيس الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ والسناتور الجمهوري لينزي جراهام، حليف ترامب الوثيق، لصحيفة واشنطن بوست إنهما سيعملان معا لتقديم 22 قراراً وقال معارضو صفقات الأسلحة إن دعم الحزبين القوي لهذه القرارات سيبعث رسالة قوية للإدارة والمتعاقدين الدفاعيين والدول الثلاث بأن الكونجرس غير راض عن العملية.

ويوم أمس أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مواصلة جيش بلاده تقديم مختلف أنواع الدعم للتحالف الذي تقوده السعودي رغم ارتكابه المجازر البشعة وانتهاكه لجميع القوانين الدولية، بحسب تأكيد الأمم المتحدة والمنظمات الدولية وأشار ترامب في رسالة حول تواجد قوات الجيش الأمريكي في الخارج وجهها إلى الكونغرس يوم الثلاثاء إلى أن “القوات المسلحة الأمريكية واصلت تقديم المشورة العسكرية ومعلومات محدودة ودعم لوجستي وغير ذلك من أوجه الدعم للقوات التي تقاتل من وصفهم بالحوثيين في اليمن”.

وكان ترامب قد استخدم حق النقض (الفيتو) لإسقاط قرار للكونغرس يقضي بإنهاء الدعم الأمريكي للتحالف العربي الذي تقوده السعودية في حرب اليمن. يشار إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تتحمل مسئولية المجازر التي يرتكبها التحالف وتدمير البنى التحتية والأزمة الإنسانية وانتشار الأوبئة والأمراض جراء انهيار الوضع الصحي.

You might also like