كل ما يجري من حولك

عاجل.. البنك المركزي في عدن يتخذ إجراءات كارثية جديدة تهدد بتوقف القطاع المصرفي في اليمن بشكل كامل (تفاصيل)

150

متابعات:

اتخذ البنك المركزي في عدن، الخاضع لحكومة هادي، إجراءات كارثية جديدة بحق وكلاء ويسترن يونيون، وموني جرام، وشفت، قد تسرع هذه الإجراءات الأخيرةفي إنهيار القطاع المصرفي في اليمن بشكل كامل، وذلك لتنفيذ أجندتها التدميرية للإقتصاد اليمني.

وقالت مصادر إقتصادية، إن بنك عدن المركزي اتخذ إجراءات جديدة تهدف للسيطرة على كافة صلاحيات الحوالات والتعاملات الخارجية، وإغلاقها عن مركزي صنعاء بشكل كامل.

ونقلت وسائل إعلام موالية لـ”الشرعية” عن المصادر قولها، إن البنك المركزي في عدن أوقف شبكات التحويلات المالية المحلية والخارجية كشبكة ويسترن يونيون، وموني جرام، وشفت، في صنعاء وبقية المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين.

وتأتي هذه الخطوة بعد نقل البنك المركزي في عدن نظام “سويفت” -نظام التحويلات المصرفية الخارجية- الخاص ببنك التسليف التعاوني الزراعي في صنعاء إلى مقر البنك في عدن، لتشديد الخناق على القطاع المصرفي، وما قد يسببه من تداعيات كارثية على الوضع الإنساني في اليمن.

إلى ذلك، أصدرت جمعيتي البنوك اليمنية والصرافين اليمنين بيان مشترك، يوم الجمعة، بشأن الإجراءات الجديدة لبنك عدن المركزي، وما نتج عنها من تضييق الخناق على القطاع المصرفي وتداعياته على الوضع الإنساني في اليمن.

وقال بيان الجمعيتان، “تابعت جمعية البنوك اليمنية وجمعية الصرافين اليمنيين ما تؤول إليه الأوضاع مع تشديد الخناق على القطاع المصرفي خارجيا وبفعل عدم التزام الفرقاء بتحييد الإقتصاد اليمني”.

وأضاف: “إذ يستبشر الجميع بإجتماعهم في الأردن بشأن توحيد وتحييد عمل البنك المركزي وبحث صرف الرواتب، تعول جمعية البنوك اليمنية وجمعية الصرافين اليمنيين وكل اليمنيين على الخروج بنتائج مبشرة بتحييد الإقتصاد اليمني بعيداً عن الخلافات وعن الحرب التي تقتل اليمنين كافة وحاجة إن لم يقتلهم الرصاص فتنعكس على حلحلة التراكمات التي أصابت الإقتصاد والأوضاع المعيشية واوصلتها إلى مستويات مأساوية”.

وأشار بيان جمعيتي البنوك اليمنية والصرافين اليمنيين، إلى أن استمرار انقسام بنكي صنعاء وعدن مع تجدد تناقضهما وما صدر مؤخراً عن البنك المركزي بعدن بمخاطبة شركات التحويل المالية الدولية بإيقاف التعامل مع مؤسسات وشركات الصرافة المرخصة من مركزي صنعاء، والتي تمثل ما نسبته 85% من إجمالي قطاع الصرافة ويتوزعون على نطاق جغرافي واسع، يزيد من تأزيم للوضع المعيشي والإنساني المرتبط بحياة ملايين اليمنيين وتعقيد للوضع الإقتصادي الذي يعتمد على نشاط الحركة التجارية وتمويلاتها في المجمل على عاتق القطاع المصرفي الذي عانى ويعاني من تحديات أخرى ما تزال ماثلة ومنها:

1- إيقاف مركزي عدن المخصصات الدورية من السيولة النقدية التي كانت تصرف للبنوك لمواجهة المصاريف الإدارية والفوائد النقدية الخاصة بالمودعين مما وضعها في عجز أمام تحديات كثيرة كعدم قدرتها على استمرار صرف فوائد المودعين نقداً.

2- الإصرار الحكومي في صنعاء على إستيفاء الرسوم الجمركية نقدا مما سبب فجوة في سعري النقد والشيك.

3- الشروط الخاصة بالإستعاضة فيما يخص الوديعة السعودية إذ أن المتطلبات والشروط والإجراءات لا تعكس أي أثر إيجابي…

وقال البيان، إنه “وفي الوقت الذي هو من صميم عمل البنوك المركزية العمل على تسهيل التعاملات المصرفية مع البنوك والمؤسسات المصرفية الخارجية كون الإجراءات المتخذة مؤخراً تمثل تعارضا بين مهامها المحورية والدور المتخاذل عن تحسين صورة اليمن خارجيا دون بذل أدنى تحركات من أجل إزالة القيود الخارجية التي يصب ازالتها إن هي تركت دون متابعة مغالطات فرقاء الساسة اليمنيين”.

وأضاف بيان الجمعيتان، “بدلاً من السعي لكسر قيود خارجية فرضت على البنوك وشركات ومؤسسات الصرافة اليمنية يتفاجأ الجميع بمزيد من فرض قيود أخرى داخلية وخارجية فتكتمل حلقة الأطباق على بيئة العمل المالي والمصرفي المحلي التي تمص جميع المواطنين وتنعكس على واقع أكثر قساوة وقتامة وحتما لا يخدم القطاع المصرفي المحلي والمصالح الوطنية”.

وجددت جمعيتي البنوك اليمنية والصرافين اليمنيين مناشدتهما بعد بيانات ومناشدات متعددة للمنظمات الدولية العاملة في المجال الإنساني والمهتمة بالشأن اليمني ومستجداته إلى أن يكون لها موقف فاعل ومشرف يضع مصلحة الإنسان اليمني المنسي مرة أخرى في دائرة ضوء ولو خجولة، مما يحتم سرعة التدخل وإيجاد حلول مع الفرقاء الذي أوصلوا الحال الإقتصادي إلى مرحلة حرجة.

أكد بيان جمعية البنوك اليمنية وجمعية الصرافين اليمنيين، أن المستجدات الأخيرة والمتراكمة على العمل المصرفي توثر بشكل مباشر على العمل الإنساني والأحوال المعيشية في صرف المساعدات النقدية وتحويلات المغتربين التي تعتمد عليها ملايين الأسر.

وحذرت الجمعيتان في ختام بيانهما المشترك، أنه “وفي هكذا حال لا مناص من إيجاد حلول جذرية وعلى وجه السرعة تلملم الوضع ضمن اتفاقات ملزمة بتحييد الإقتصاد والقطاع المصرفي عن أي صراع وهوى سياسي ولا يراعي العواقب الإنسانية التي لم تعد تحتاج إلى مزيد من جروح غائرة، فإن القطاع المصرفي ممثلاً بجمعيتي البنوك والصرافين سيلجأ إلى التصعيد حتى يتم إزالة القيود التي تحكم قبضة حلقاتها على حال اقتصادي حرج شبه مشلول وكارثة إنسانية نعرف جميعاً أنها تصنف بالأسوأ في العالم”.

You might also like