كل ما يجري من حولك

«غلوبال ريسيرش»: غـُرور ترامب لن يسمح له بالاعتراف بأن الجيش السوري هو من أنهى تهديد التنظيمات الإرهابية

74

متابعات:

قبل شهرين فقط أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه سيبدأ بسحب القوات الأمريكية من سورية، أما الآن، فقد تراجع عن وعده، مثلما تراجع عن معظم وعوده الأخرى، لتواصل القوات الأمريكية انتهاك السيادة الوطنية لسورية في المستقبل المنظور، إذ إن غرور ترامب لن يسمح له بالاعتراف بأن الجيش العربي السوري، بالتنسيق مع حلفائه، هو من أنهى تهديد التنظيمات الإرهابية وحاربها على مدى السنوات الماضية.

جاء هذا في مقال نشره موقع «غلوبال ريسيرش» الذي أكد أن هذه التصرفات الأمريكية اللاشرعية، وهذا الانتهاك للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة (الذي وقعت عليه الولايات المتحدة في عام 1945 مع بدايات تأسيس الأمم المتحدة) يمثل حجر الزاوية في السياسة الخارجية الأمريكية، حيث غزت الولايات المتحدة 70 دولة، وتورطت بحروب الإبادة الجماعية والحروب الاقتصادية، وأثارت الرعب والفوضى منذ تأسيسها.

ولفت المقال إلى أن «داعش» ليس السبب وراء قيام الولايات المتحدة بقصف أهداف في سورية وقتل الآلاف من المدنيين، فقد كانت الحرب الأمريكية المزعومة على التنظيم تهدف إلى إقامة وجود عسكري في سورية من أجل ما تسميه واشنطن «مواجهة أهداف إيران الجيوسياسية».

وقال المقال: تمثل «إسرائيل» محور هذه الاستراتيجية، فقد دعت منذ سنوات إلى غزو كامل لإيران، تحت ذريعة الأسلحة النووية، مثلما حدث مع العراق، إذ إن إيران أيضاً لا تمتلك هذا النوع من الأسلحة، وقد تم التحقق من ذلك من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي أكدت أيضاً أن طهران تلتزم ببنود الاتفاق النووي المبرم مع القوى الكبرى والذي انسحب منه ترامب في نهاية المطاف، ومع ذلك، فإن الولايات المتحدة و«إسرائيل» تستمران في دفع الاعتقاد العبثي بأن إيران ستقوم بمحاربة «إسرائيل» بالأسلحة النووية، وبالتالي إيجاد ذريعة لـ«إسرائيل» لمهاجمة إيران بأسلحتها النووية، التي تمتلكها منذ عقود ولم يتم الإعلان عنها حتى الآن.

وتابع المقال: كان واضحاً منذ البداية، عندما أحاط ترامب نفسه بالجنرالات، ثم مجموعة من المحافظين الجدد (بولتون وأبرامز وبومبيو)، أن الرئيس الأمريكي لن يفي بأي شكل من الأشكال بوعوده بالتخلي عن السياسة التدخلية للولايات المتحدة التي انتهجتها دائماً.

وأكد المقال أن ترامب هو كالمحافظين الجدد الذين يعتقدون أن «جعل أمريكا عظيمة مرة أخرى» يتحقق عن طريق غزو البلدان بطرق غير شرعية، لافتاً إلى أن ترامب يقوم بعمل «إسرائيل» في الشرق الأوسط، بحيث أن خيانته لوعده بإخراج القوات الأمريكية من سورية (والعراق وأفغانستان)، إضافة إلى تواطئه مع «إسرائيل» وجرائمها، بما في ذلك الإبادة الجماعية البطيئة للشعب الفلسطيني، يقفان على دليل أن ترامب هو أكثر من ذلك، هذا فضلاً عن مراوغاته الشخصية ونرجسيته المهتزة التي يظهرها بشكل يومي.

اعلان
You might also like