كل ما يجري من حولك

الكشف عن خطة بريطانية لسحب المونديال من قطر .. وما علاقتها بالإمارات؟

76

فجّرت صحيفة “الغارديان” البريطانية، مفاجأة، في تحقيقٍ نشرته الأحد، كشفت فيه أنّ خبيراً استرالياً بحزب المحافظين في بريطانيا، تعهد بتنظيم خطة لسحب استضافة  لكأس العالم وإعطائها لدولة أخرى، مقابل 7 ملايين دولار أمريكي، حيث طلب دفع مبلغ نصف مليون دولار شهرياً لشركة اللوبي التي يمتلكها والتي تدعى CTF Partners.

ووفقاً للتحقيق، فإنّ الخبير الإستراتيجي “لينتون كروسبي” من حزب “ماي” الحاكم، وتعهد بتنظيم تلك الخطة، وطلب المبلغ من “دولة أجنبية”، دون أن تذكر اسمها، مقابل تقويض مونديال قطر.

وقالت الصحيفة إنها حصلت على هذه المعلومات من وثيقة موقعة من “كروسبي” شخصيا كتبت في نيسان/ أبريل من العام الماضي.

وتضمنت الوثيقة “اقتراحا لحملة تهدف إلى فضح حقيقة نظام قطر، ووضع حد لنهائيات كأس العالم 2022 في قطر”.

ومن ضمن أهداف الحملة الدولية التي خطط لها الأسترالي “كروسبي” ربط اسم قطر كذباً وبهتاناً بالإرهاب، ومحاولة تقويض أي جهود تقوم بها الحكومة القطرية وربط ذلك بالارهاب في اذهان الناس.

وأبدى “كروسبي” استعداده للدولة الأجنبية، وفق الوثيقة التي تحمل اسم “مشروع الكرة”، بأن تقوم شركة CTF بإنشاء “غرف حرب” بدوام كامل في جميع أنحاء العالم، لنشر قصص سلبية عن قطر في وسائل الإعلام الرئيسة، وتنظيم حملات شعبية مزورة على وسائل التواصل الاجتماعي، والضغط على الساسة والصحفيين والأكاديميين.

من الذي حاول تمويل الحملة؟

وفقاً للصحيفة، فإنّ المدعو “خالد الهيل” الذي يصف نفسه بأنه “معارض” قطري، – لكن الحقيقة تقول إنه شخص هارب من العدالة بعد تراكم الديون والمستحقات عليه في قطر -، هو من حاول تمويل الحملة، وان ما يروج له “الهيل” هو تماماً ما تروج له السعودية والإمارات من سياسات خارجية معادية لدولة قطر.

وقال “كروسبي” لــ “الهيل” بأنه سيحتاج لمبلغ 300,000 الف جنيه إسترليني شهرياً للعمل على تقويض مصداقية دولة قطر، بالاضافة الى 100,000 دولار لعمل البحث اللازم لربط الدوحة بالإرهاب وذلك في محاولة للضغط على “الفيفا”.

وكان من المقرر القيام بحملات دعائية في لندن، واشنطن دي سي، ميلان، سيدني، وكانبرا.

وتختتم “الغارديان” بأن “كروسبي” ليس أول شخص “يُشرف” على “الهيل” لتنظم حملات معادية ضد دولة قطر.

فقد حاول “الهيل” تنظيم حملة معادية لقطر في لندن باستخدام شخص يدعى Thomas Mace-Archer-Mills رئيس الجمعية الملكية البريطانية والذي أُكتشف بأنه كذب بشأن هويته، حيث تبين لاحقاً بأنه إيطالي-امريكي.

وكروسبي، سبق أن منحه رئيس الوزراء السابق ديفيد كاميرون وسام “فارس”، بعد أن ساعد في تأمين حكومة ذات أغلبية من المحافظين غير متوقعة، في الانتخابات العامة لعام 2015.

ما لم يبيّنه التحقيق !

وما لم يبيّنه تحقيق “الغارديان” البريطانية أكثر في هذا التحقيق، هو علاقة “كروسبي” بالإمارات منذ عام 2013، وكما نشرت ايضاً صحيفة الغارديان حينها بأن “كروسبي” وقع عقداً مع ابو ظبي.

ويبدو أن تلك العلاقات وثيقة جداً، فقد استضافت ابو ظبي السنة الماضية “كروسبي” للحديث في احد المؤتمرات.

You might also like