كل ما يجري من حولك

أنصار «الإنتقالي»: السعودية تطعن الجنوب!

77

متابعات:

أثار بث قناة «العربية» السعودية، سلسلة اخبار وتقارير عن علاقة «الحراك الجنوبي» بـ«أنصار الله» وحدوث خلافات بينهما، جدلاً واسعاً في أوساط مناصري «المجلس الانتقالي الجنوبي» المدعوم من الإمارات.

موجة من الغضب الجنوبي العارم على السعودية اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي، رافقها هجوم حاد من مناصري «الانتقالي» ضد سياسة الرياض إزاء «القضية الجنوبية».

وتحدث تقرير «العربية» اتهام قيادات في «الحراك الجنوبي»، اتهمت حركة «أنصار الله» بممارسة ضغوط على عناصرها من الوزراء المشاركين في حكومة «الانقاذ» في صنعاء.

وبث تقرير القناة عقب تصريحات للسفير السعودي محمد آل جابر، أعتبرها الجنوبيين «مستفزة لهم»، داعياً الجنوبيين إلى «التمسك بالوحدة وعدم التفكير في مشروع الانفصال».

ورد الكاتب شهاب الحامد، حينها على إنه لا ينبغي له أن يمر، ما تفوه به السفير السعودي، دون اعتراض، لأنه ليس كلاما فائضا عن الحاجة ولا هو تصريح للمناورة السياسية أو حمّال اوجه يقبل التأويل او التوظيف السياسي باختلاف القراءات.

وجاءت عاصفة «العربية» ليتقدم منتقديها ويتصدر «المغردين»، نائب رئيس «الانتقالي» هاني بن بريك، مؤكداً في في تغريدة على حائط صفحته في «تويتر» أن هشتاق #السعودية تطعن الجنوب، لا يقصد به قيادة السعودية «حاشا السعودية ممثلة بخادم الحرمين وولي عهده الأمين والأسرة الحاكمة الكريمة والشعب السعودي العظيم من هذا الوسم».

واستدرك بن بريك في تغريدته، مدعياً بأن الوسم اطلق رداً على من وصفهم بـ«سعوديون قلة نافذون في الإعلام وغيره يدفعون الأمور نحو تعزيز هذا الشعور لدى الشعب الجنوبي العظيم» مطالباً القيادة السعودية بتدارك الأمر.

وقال الكاتب السياسي حسين لقور، إن قناة العربية، أصبحت «غير مهنية و اعتمادها على اخبار الفيسبوك والتعايش مع نشر الكذب والأخبار المفبركة جعلها تسير في خط معاكس تماما لتوجهات معركة التحالف في مواجهة إيران»، مضيفاً أصبح للقناة مع «مديرها الراشد تاريخ حافل من الانتهازية الصحفية والكذب لذلك فكل شيء متوقع منه ومن شلته».

تخبط الإعلام السعودي

من جهته انتقد الاعلامي الجنوبي ياسر اليافعي، «تخبط» بعض وسائل الإعلام السعودية في «تعاملها مع الجنوب وقضيته وممارستها الخلط والتدليس».

وقال اليافعي إن «تخبط الاعلام السعودي ولا سيما ‎العربية و‎الحدث فيما يخص الجنوب الشريك الحقيقي في النصر أدى إلى حدوث حالة من الاستياء الشعبي عبر عنها ناشطون جنوبيون بهاشتاق ‎#السعودية تطعن الجنوب».
وطالب اليافعي القائمين على الإعلام السعودي بـ«ضرورة المراجعة السريعة والعاجلة من الجنوب وقضيته إعلاميا وسياسيا».

الكاتبة شفاء الناصر، اعتبرت أن السعودية «لم تطعن الجنوب، وسياستها تجاة اليمن واضحة، فهي لم تكن يوماً مع تقسيمه ولن تكون، وتعمل بكل جهودها السياسية والدبلوماسية للحفاظ على وحدة اليمن واستقراره ووحدة أراضية، وكانت ولا زالت وستظل تقف مع اليمن ووحدته وشرعيته الدستورية حتى يصل بر الأمان».

دخول الحرب بدون ضمانات

إلى ذلك حمل رئيس «المكتب السياسي للحراك الثوري» فادي باعوم، القيادات الجنوبية التي دأبت على تبديل مواقفها مسؤولية عدم احترام إرادة الشعب الجنوبي، مؤكداً أنه «والان وبعد 4 سنوات من تضحيات الجنوبيين، وبعد 4 سنوات كذب ودجل ونهب ولصوصية، هل بالفعل كنتم تعتقدون أن أحدا من هؤلاء دخل الحرب كصاحب قضية؟».

وأضاف «بالعقل وبالمنطق هل تريدون من العالم أن يعترف بكم أو يصدقكم أو حتى يحترمكم، وأنتم تخوضون حربا تحت شعار متناقض تماما مع هدفكم؟»، رافضا محاولة إيهام الشارع الجنوبي، بأن «مجموعة من الكتاب والمطبلين الخليجيين، ومعهم قناة العربية وبعض المأجورين الجنوبيين استطاعو خداع شعبا بأكملة؟». مشيراً «قادة جنوبيون خاضوا هذه الحرب بدون ضمانات ولو بالحد الادنى».

خوفاً من السخط

الصحافي صلاح السقلدي، اعتبر تراجع قناة العربية عن مواقفها من «القضية الجنوبية» وانفتاحها بالأمس على قيادات إعلامية في «الانتقالي»، « تخوفاً من تفاقم السخط الجنوبي إلى أبعد من ذلك، وهو المتفاقم أصلاً بالآونة الأخيرة جرّاء السلوك الاستفزازي للإعلام السعودي تجاه الجنوب وقضيته، إرضاءً لأطراف يمنية كانت سبب مأساة الجنوب»، مؤكداً أن« هذه المأساة يستثمرها التحالف بلؤم منذ أربع سنوات، مستغلاً حالة الرهبة والخوف الذي يتملك نفوس كثير من القيادات الجنوبية الهزيلة!».

وأضاف، «مثل هذا الإعلام الرسمي العربي الموجّـه -كقناة العربية- لا ينفع معه بكثير من المواقف غير الأسلوب الصارم والمعاملة بالمثل ليعرف أن هناك شيء أسمه الند للند، وأن بمقدور الآخر الذي تطاله شرر هذه القناة أو تلك أن يبدي ردة فعل مساوية لقوة الفعل، ومعاكسة له بالاتجاه».

وشدد السقلدي على أن «هذا الأسلوب أدركه حزب الإصلاح وأستطاع من خلاله ترويض الإعلام الخليجي إلى أبعد مدى، وطبّــق الشيء ذاته على الصعيد السياسي،, وكان له ما أراد من مكاسب كبيرة مقابل ضريبة صغيرة قياسيا بالكلفة الجنوبية المريعة، التي قدمها ويقدمها الجنوب خدمة لخصوم لا يأبهون بتضحياته أبداً».

«تراجع» العربية

بعد الحملة الكبيرة التي شنها الموالين لـ«المجلس الانتقالي الجنوبي» عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تراجعت «العربية» عن موقفها، تراجع اعتبره هاني بن بريك، بأنه «شجاعة تشكر للعربية والحدث، رغم كل معناتنا من القناتين إلا أننا نرحب بهذا ونعده بادرة خير»، مشيراً إلى أن «المجلس الانتقالي، هو مرحلة من مراحل الحراك الجنوبي، وفيه كل الحراك إلا أفراد لهم وجهة نظر».

من جهته قال القيادي في «الانتقالي» أحمد عمر بن فريد، إن «المغرد الجنوبي أثبت أنه قوة كبيرة، لسبب بسيط جداً، وهو أن هناك أغلبية جنوبية ساحقة تقاتل من أجل مشروعها الوطني في الإستقلال، وترفض أن يتم حرف توجهها أو تزوير إرادة شعبنا ومواقفه البطولية في محاربة الحوثي».

وتمنى بن فريد، على «العربية» أن «تتوخى الدقة في نشر الاخبار، مثمناً «تراجعها وتصحيح الخطأ».

(أحمد باعباد – العربي)

You might also like