كل ما يجري من حولك

أسرار تفجر الغضب السعودي على الإمارات بعد زيارة البابا

105

 

 

أكدت مصادر مقربة جدا من مفتي السعودية وهيئة كبار العلماء في السعودية, عن حالة من الاستياء تسود الأوساط الدينية السلفية والمؤسسة الدينية بعد ما اعتبروه ضربة أخرى توجهها الامارات للمشايخ السلفيين عموما والسعوديين خصوصا إثر التجاهل الكامل من قبل الامارات لهم وادارة الظهر للمؤسسة الرسمية الدينية في المملكة العربية السعودية.

وبحسب مصادر “وطن” فإن رئيس مجلس حكماء المسلمين، الشيخ عبدالعزيز بن عبد الله آل الشيخ، مفتي عام السعودية وجه رسالة لم يكشف النقاب عنها للإعلام الى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان على خلفية دعوة الامارات  لشيخ الأزهر الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب من اجل  لقاء بابا الفاتيكان, بالاضافة الى دعوة شيوخ صوفيين وأشاعرة آخرون وتجاهل مفتي السعودية، اذا اتهم خطباء سلفيون بارزون في السعودية خلال مجالس علمية ووعظية امس ابن زايد بانه يسعى لنشر الصوفية  القبورية، ويريد القضاء على السلفية التي تمثل اهل السنة الحقيقيين معتبرين انها تأتي في السياق ذاته الذي جعل الامارات تدعم مؤتمر غروزني قبل عامين الذي كفر الوهابية، واخرجهم من اطار اهل السنة والجماعة.

كما نقلت المصادر عن مشادة كلامية دارت بين احد الامراء المقربين من بن سلمان والدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد على خلفية الموضوع ذاته بعد طلب الأخير ان يتصدى ابن سلمان بنفسه لرد الاعتبار للمؤسسة الدينية وتوبيخ الامارات

واعتبر ال الشيخ تجاهل الرموز السلفية والسعودية  كالمفتي وامام الحرم ووزير الاوقاف المملكة وإمام الحرم بمثابة انقلاب على العلاقة بين السعودية والامارات واتهام لنا بأننا لا نصلح لتمثيل المسلمين.

فيما رأت مصادر سعودية معارضة ان سبب الغضب السعودي الحقيقي هو رفض البابا فرانسيس طلبا سعوديا لزيارة المملكة قبل الكشف عن ملابسات مقتل خاشقجي.

زيارة البابا فرنسيس للإمارات، هي الأولى في المستوى والرمزية في منطقة الخليج، وزيارته للإمارات وليس السعودية تتم في إطار بعث رسالة الغضب الدولية  للسعودية بعد رفض زيارته للأخيرة على خلفية سجلها في حقوق الانسان.

وتتزامن زيارة بابا الكنيسة الكاثوليكية والإمام الأكبر مع انعقاد المؤتمر العالمي للأخوة الإنسانية في أبوظبي، ويعتبر هذا المؤتمر هو الثاني بعد مؤتمر غروزني الذي يقصي بشكل كامل التيار السلفي الوهابي من أي تمثيل لأهل السنة برعاية ودعم امارتي.

وكان الأمام الأكبر، شيخ الازهر المصري أحمد الطيب وهو صوفي حنفي المذهب له مواقف حادة ضد السلفيين، وقع وثيقة الأخوة الإنسانية مع البابا فرنسيس، والتي تهدف إلى تعزيز قيم التسامح والعيش المشترك والسلام العالمي.

وشهدت الساعات الأولى من، ليلة الثلاثاء الماضي، توافد آلاف القادمين من مختلف مناطق دولة الإمارات ومن خارج البلاد، إلى مدينة زايد الرياضية، ليشهدوا الحدث التاريخي الآخر المتمثل بالقداس الباباوي.

الى ذلك انتقد سعوديون ومنهم صحفيون على وسائل التواصل الاجتماعي التعالي الذي تتعامل به الامارات مع السعودية، منتقدين دورها في اليمن الذي كما قالوا لم يعد يقتصر على مجرد رغبة ببسط نفوذ وسلطة خاصة في المناطق الجنوبية لهذا البلد، إذ تقوم الإمارات باتخاذ خطوات متتالية لمواجهة قرارات الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ورفضها؛ بل ودعم المتمردين ضده بالتصدي العسكري، وبتزويد المتمردين الحوثيين بالمعلومات عنهم.

كما انها لم توقف ايا من تعاملاتها التجارية مع ايران بل زادت اضعافا فيما أظهر السعودية معزولة وحيدة تستجدي الدعم الاماراتي خاصة بعد حادثة اغتيال خاشقجي.

You might also like