كل ما يجري من حولك

«رويترز»: أمراء ورجال أعمال مرعوبون بالسعودية.. ويخشون التحليق بطائراتهم

111

متابعات:

«حالة من الرعب والخوف»، هذا ما وصفت به وكالة «رويترز» في تقريرها ما يعيشه عدد كبير من الأمراء ورجال الأعمال والمستثمرين في السعودية في الآونة الأخيرة، لخوفهم من إجراءات صارمة قد تتخذ من قبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. وقالت وكالة «رويترز» إن حملة القمع ضد الفساد في السعودية، التي ترأسها ابن سلمان عام 2017، أدت إلى تقويض صناعة الطائرات الخاصة في السعودية، التي كانت تلاقي رواجاً كبيراً لدى النخبة الثرية في المملكة من الأمراء ورجال الأعمال والمستثمرين.

نقلت الوكالة عن 4 مصادر وصفتها بالمطلعة على تلك الأمور، أن صناعة الطائرات الخاصة انحسرت بصورة كبيرة في الفترة الأخيرة.

وقالت المصادر أن العشرات من الطائرات الخاصة، التي كان يملكها أفراد وشركات مستأجرة، وتقدر قيمتها بمئات الملايين من الدولارات، تقطعت بها السبل في مطارات المملكة، بما في ذلك المطارات في الرياض وجدة. وأوضحت تلك المصادر أن عدداً من تلك الطائرات الخاصة تم تسليمها إلى الدولة، ضمن حملة مكافحة الفساد عام 2017.

ونقلت الوكالة عن اثنين من المصادر، ينتمون إلى مجال الأعمال السعودي، قولهم إن هناك عدداً من السعوديين يخشون أن يواجهوا حظر السفر بطائراتهم الخاصة. كما أن آخرين، وفقاً للمصادر، يحجمون عن الطيران بسبب قلقهم من عرض ثروتهم للعلن، حتى لا يتعرضوا لتعنيف أو ملاحقة من الحكومة ضمن حملة مكافحة الفساد التي يترأس هيئتها ولي العهد السعودي.

وأشارت الوكالة إلى أن المكتب الإعلامي للحكومة السعودية لم يرد على طلبات «رويترز» حول مدى تأثير حملة مكافحة الفساد على صناعة الطائرات الخاصة.

وقالت المصادر إن عدد الطائرات الخاصة، التي تقف في مرابط المطارات، وصل إلى نحو 70 طائرة خاصة.

وتشمل أنواع الطائرات الخاصة أنواعاً باهظة الثمن، مثل: «بوماريدييه»، وطائرات «غلف ستريم»، وأنواع طائرات أكبر من طائرات إيرباص وبوينغ.

ويمكن أن تصل تكلفة الواحدة منها إلى نحو 130 مليون دولار أو أكثر، على حسب وسائل الرفاهية والراحة والتكنولوجيا التي يتم دعم الطائرة الخاصة بها، من غرف نوم خاصة وغرف اجتماعات وحتى معدات الجيم.

وبلغ عدد الطائرات الخاصة المسجلة في ديسمبر 2018، 129 طائرة خاصة، وهو أقل من رقم العام السابق الذي كان 136 طائرة خاصة، وفقاً لما نشرته شركة «فلايت أسيند» الاستشارية الأمريكية.

الكل مراقب

وأوضحت المصادر أن كثيراً من رجال الأعمال والمستثمرين والأمراء يشعرون أنهم مراقبون، ضمن حملة الفساد الأخيرة، وهو ما جعل الكثيرين منهم حذرين جداً من إظهار ثرواتهم.

وكان وزير المالية السعودي محمد الجدعان قد قال الشهر الماضي، إن المملكة جمعت أكثر من 50 مليار ريال سعودي (13.23 مليار دولار) في حملة مكافحة الفساد.

ونقلت «رويترز» عن مصدرين مطلعين، أنه من غير الواضح حتى الآن، إذا ما كانت الحكومة السعودية ستنقل ملكية تلك الطائرات الخاصة المتمركزة في مطارات عديدة بالمملكة إلى الحكومة أم سترجعها إلى أصحابها، خاصة وأن الكثير منها إما مملوك لشركات أجنبية أو مرهون لها.

وقالت 3 مصادر أخرى إنه من المرجح أن تلك الطائرات الخاصة لا تزال مسجلة في المملكة. وقال اثنان من المصادر إن الحكومة تستطيع استيعاب تلك الطائرات الخاصة في الأساطيل الحالية، التي تستخدمها الوزارات والشركات المملوكة للدولة.

فيما قال مصدر ثالث إن الحكومة السعودية تبحث تأسيس شركة طائرات خاصة، تكون ركيزتها الأساسية بالكامل من الطائرات الخاصة التي ستتم السيطرة عليها.

وقالت «رويترز» إن الحكومة السعودية، ترفض التعليق على تلك الخطط المزعومة بشأن تأسيسها شركة طائرات خاصة تدير تلك الطائرات العديدة في المملكة.

وقارن مدير العمليات التجارية في شركة «فيستا جيت» للطيران الخاص، إيان مور، الوضع في السعودية بما كان واقعاً في الصين خلال حملة مكافحة الفساد، ما أدى إلى إضعاف سوق الطائرات الخاصة في بكين.

وقال مور في تصريحات لوكالة «رويترز»: «ليس سراً أن التحقيقات السرية في الوقت الراهن ستجعل الكثيرين يحاولون أن يتخذوا طرقاً أخرى لامتلاك طائرات خاصة».

ونقلت الوكالة عن اثنين من المصادر قولهما إن عدداً من النخبة السعودية من أمراء ورجال أعمال، بدأ يتخذ طريقاً بديلة لركوب الطائرات الخاصة.

وأوضحت المصادر أن مجموعة من النخبة السعودية يركبون طائرات تجارية عادية إلى الإمارات أو البحرين، ثم يستأجرون هناك طائرات خاصة أو يركبون طائراتهم الخاصة المرابطة في تلك المطارات، تفاديا للتدقيق الحكومي في تلك المسألة.

ونقلت الوكالة أيضاً عن ستيفن فريدرش المدير التجاري لشركة «إمبراير» لتصنيع الطائرات الخاصة، قوله: «حالة عدم الاستقرار في مجال الأعمال لا تساعد على ثقة المستهلك بأي شكل من الأشكال، خاصة في سوق الطائرات الخاصة».

You might also like