كل ما يجري من حولك

«إندبندنت»: مستثمرون وشركات عالمية يهربون من السعودية والإمارات

84

متابعات:

قالت صحيفة «إندبندنت» البريطانية، إن التقلبات السياسية في منطقة الخليج، والتي بلغت ذروتها في الضجة العالمية حول مقتل الصحافي جمال خاشقجي، ألقت بظلالها على الطموحات الاقتصادية للمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، محولة واحدة من أكثر المناطق الواعدة في العالم للاستثمار إلى منطقة محظورة لبعض الشركات العالمية ورجال الأعمال.

وأضافت الصحيفة في تقرير لها أن كلاً من الإمارات والسعودية، وهما محركان للنمو الاقتصادي في شبه الجزيرة العربية الغنية بالنفط، قاما بتقليص خطط التوسع واتخذا إجراءات للتقشف، كتقليص الرواتب، كما تهاوت أسعار العقارات، وتراجعت مبيعات التجزئة وأرباح الشركات، وهبطت الأرقام السياحية حسبما يقول خبراء الاقتصاد الخليجي.

ووصف أحد المحللين كيف أن زميلاً له في الإمارات يضغط كل عام على مالك العقار الذي يقيم فيه لخفض الإيجار بدلاً من زيادته، كما يقول أحد الاستشاريين السابقين في الإمارات إن «الناس يغادرون. لقد أصبح العيش هناك مكلفاً جداً للعائلات».

وتابعت الصحيفة بالقول: في الوقت نفسه ارتفعت الديون الحكومية من %15 من الناتج المحلي الإجمالي إلى حوالي %20 في الإمارات، ومن %1.5 إلى %17 في السعودية على مدى السنوات الخمس الماضية، مما أجبر الحكومات على خفض الضرائب، وما يزيد المشاكل هو أن الأثرياء في الخليج بدأوا في نقل أصولهم إلى الخارج؛ كما أن مشاريع، مثل مشروع مدنية نيوم الذي تبناه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، يبدو أنها قد توقفت، حسبما ذكرت صحيفة فايننشال تايمز الشهر الماضي.

ونقلت الصحيفة عن أحد الدبلوماسيين الغربيين قوله مازحاً إن برنامج «رؤية 2030» الطموح للأمير لتحرير اقتصاد المملكة من الاعتماد على مبيعات الهيدروكربونات وتحديث الاقتصاد في غضون عشر سنوات يجب تسميته «رؤية 3020».

ونقلت الصحيفة عن أكسل دالمان، محلل المخاطر في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في شركة فيتش سوليوشنز بلندن، قوله: «بعد الأزمة الاقتصادية في 2008، كان تقدم الخليج دائماً أبطأ بكثير مما كان يأمل الكثير من المستثمرين والشركات. إن البيئة الضعيفة حالياً للاستثمار غير النفطي الخاص في السعودية لا تمثل تغييراً جذرياً عن الماضي القريب، بل كانت أكثر إخفاقاً في مطابقة توقعات عالية للغاية لتحقيق مكاسب سريعة جداً».

ويقول الخبراء إن الأخطاء التي ارتكبتها دول الخليج خلال العامين الماضيين ساهمت بلا مبرر في زيادة المشاكل، مما أدى إلى تدمير صورة المنطقة التي كانت براقة في يوم ما.

ونقلت الصحيفة عن كريستيان أولريتشسن، الخبير في اقتصاد الخليج في جامعة رايس في تكساس وزميل في تشاتام هاوس، قوله: «على مدار الأشهر الثمانية عشر الماضية أو نحو ذلك، تعرضت سمعة منطقة الخليج كمكان آمن لضربة قوية. بالإضافة إلى تعامل المملكة مع قضية خاشقجي، فإن القرار السعودي والإماراتي بفرض حصار على قطر في يونيو عام 2017 هز الثقة في المنطقة.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، أذهل الأمير محمد العالم من خلال حبس العشرات من أفراد العائلة المالكة السعودية في فندق ريتز كارلتون في الرياض، ثم أجبرهم على دفع المليارات لإطلاق سراحهم.

You might also like