كل ما يجري من حولك

تصاعد مخيف للإنتهاكات الأمريكية بحق اليمنيين .. والإمارات شريك

52

متابعات:

رغم تصويت مجلس الشيوخ الأمريكي، الشهر الماضي، على المضي قدماً في مناقشة مشروع قرار يهدف إلى وقف الدعم المقدَّم للتحالف السعودي- الإماراتي في اليمن، فإن إدارة الرئيس دونالد ترامب تصرُّ على الاستمرار في دعمها الحرب هناك.
فقد أكدت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، أواخر ديسمبر الماضي، أن القوات الأمريكية أجْلت ستة جنود إماراتيين، بعد إصابتهم في عملية لمكافحة الإرهاب استهدفت تنظيم القاعدة في اليمن، بدعم استخباراتي ومساندة جوية أمريكية.
وإذا كان مبرر المطالبين بوقف الدعم الأمريكي عن التحالف الذي تقوده السعودية، هو الانتهاكات المتتالية بحق المدنيين، فكيف سيكون موقفهم إذا عرفوا أن الإدارة الأمريكية متورطة، بشكل أعمق، في انتهاكات حقوق الإنسان التي يشهدها اليمن، من قِبل الأطراف المتصارعة، وعلى رأس ذلك ما تفعله الإمارات جنوبي البلاد؟!
– تدخُّل سلبي
مصدر محلي كشف لـ”الخليج أونلاين”، أن بعض اليمنيين الذين اعتقلتهم القوات الإماراتية أو المليشيا الموالية لها في محافظة حضرموت، يُنقلون إلى سفن أمريكية في عرض البحر، ويحقق معهم عسكريون أمريكيون.
ووفقاً للمصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، فإنَّ أبرز التهم التي توجَّه إلى هؤلاء المعتقلين الانتماء إلى تنظيم القاعدة.
المحلل السياسي اليمني محمد الأحمدي وصف التدخل الأمريكي في اليمن بـ”السلبي للغاية”، متهماً الولايات المتحدة بأنها “عملت مبكراً على عسكرة علاقاتها مع اليمن، واستغلت الصراعات المحلية، وأذكتها بأشكال مختلفة؛ إمّا استجابةً لمطالب حلفاء إقليميين، وإمّا بسبب هاجس الحرب على الإرهاب دون أي اعتبار للسيادة اليمنية والقانوني الدولي الإنساني”.
وأشار الأحمدي في حديثه لـ”الخليج أونلاين”، إلى أن “التدخل الأمريكي في اليمن بدأ منذ عام 2002، من خلال الطائرات المسيَّرة (الدرونز)، التي أسفرت عن سقوط مدنيين”.
وأضاف: “ظل اليمن مسرحاً لهذه الهجمات على مدى سنوات طويلة ورغم الأصوات المتصاعدة الاحتجاجية ضد هذه الضربات حتى داخل الولايات المتحدة نفسها، لكن لم تتوقف هذه الهجمات وظل الناشطون والمنظمات الحقوقية يعتبرونها عمليات إعدام خارج إطار القانون وخصوصاً ما يتعلق بالمدنيين”.
وتابع المحلل السياسي اليمني أنه “ومع التدخل العسكري للتحالف بقيادة السعودية بذريعة إسقاط الانقلاب، كان التدخل الأمريكي حاضراً أيضاً لكنه تركز في سبيل الحرب على الإرهاب وما كشفته وسائل الإعلام عن عمليات مشتركة ما بين الإمارات والولايات المتحدة في عدة مناطق  يؤكد عن هذا الدور”.
-انتهاكات متنوعة
من جهته أشار المحلل السياسي اليمني عدنان هاشم، إلى أن الانتهاكات الأمريكية في اليمن، ساهمت في إنتاج قادة لتنظيم القاعدة هم من يقودون التنظيم اليوم.
وأوضح أن الغارات الأمريكية التي بدأت في العام 2002م قتلت  الأبرياء كما عذب المئات في السجون ثم أفرج عنهم لبراءتهم فدفعت أهالي القتلى المدنيين للانتقام فانخرطت مع التنظيم وأوجدت لهم معسكرات فأصبحوا  اليوم بالآلاف، وبينهم خبراء المتفجرات الذين يقلقون العالم بعد أن كان عدد أعضاء التنظيم لا يتجاوز 200 عنصراَ.
واعتقلت الولايات المتحددة نحو 112 يمنياً في سجن غوانتنامو “سيء الصيت”، نقل معظمهم إلى السعودية والإمارات وصربيا وغانا وسلطنة عمان فيما لا يزال آخرون في السجن.
وفي سياق متصل، ووفقاً لتقرير منظمة “هيومن رايتس ووتش” لعام 2017م فإن عدد الهجمات الأمريكية بطائرات بدون طيار في اليمن ارتفع بشكل ملحوظ بعد وصول الرئيس دونالد ترامب إلى السلطة.
حيث نقل التقرير عن “مكتب الصحافة الاستقصائية”، أن الولايات المتحدة نفذت 37 هجمة بطائرات بدون طيار في اليمن عام 2016، وهو العام الأخير من إدارة أوباما، ولكن حتى أكتوبر 2017م ، نفذت الولايات المتحدة 105 هجمات بطائرات بدون طيار. 
وبحسب التقرير فإن الولايات المتحدة استهدفت تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية في معظم الهجمات، ولكنها أعلنت في أواخر 2017م أنها نفذت هجمات على تنظيم داعش – اليمن قتلت “العشرات”.
كما رصد التقرير هجومين أرضيين شنتهما الولايات المتحدة مع الإمارات في اليمن خلال 2017، حيث قتل أحدهما ما لا يقل عن 14 مدنيا، بينهم 9 أطفال. 
ولفتت المنظمة إلى أن الولايات المتحدة قد تكون متواطئة في إساءة معاملة المحتجزين من قبل القوات الإماراتية.
(الخليج أون لاين)
You might also like