نبي الرحمة محمد صلوات الله عليه وآله

نبي الرحمة محمد صلوات الله عليه وآله

 

توفيق المحطوري

قال تعالى (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) [الأنبياء:107] فهو نبي الرحمة المُهداة من الرحمن الرحيم (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنْ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ) [آل عمران:159] فكان كما قال الله عنه (لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلاَّ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ) [الشعراء: 3] أي مستعد أن يقدم نفسه من أجل هداية الناس.

قال تعالى (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ) [التوبة:128].

يعز عليه أن يصيب أمته أيُّ مكروه أو مشقة أو عناء وحريص على هدايتها وصلاح أمرها في الدنيا والآخرة.

فكان داعياً إلى الله ومتحَـرّكاً من أجل هداية الناس إلى الحق والقيم والمبادئ والأخلاق، آمراً بالمعروف، ناهياً للمنكر، حيث قال: (إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق)، وهو من قال الله عنه (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) [القلم:4]، فكان خلقه القرآن وحركته على أساس القرآن قال تعالى (إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ) [الأنعام: 50] وقال (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ) [الكهف:110] وقال (وَمَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى، إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى) [النجم:4-5] وقال (إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً) [الأحزاب:45] وقال (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ) [الفتح: 28].

ولذلك حين تحَـرّك صلوات الله عليه وعلى آله بالحق، داعياً إلى الخير والإحسان والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإلى نُصرة الحق ومواجهة الباطل إلى النور ومواجهة الظلم والظلام حينها شعرت قوى الظلم والإجرام والطغيان بالخطر فأعلنت ضده الحرب فكانت حركته كلها جهاد وتضحية.

فقضى حياته عملاً على تعليم الناس ونشر الفضيلة والقيم والمبادئ السامية وجهاداً من أجل نُصرة المستضعفين ومواجهة الطغاة والظالمين والمستكبرين، كُلّ ذلك في سبيل الله ووفق أوامر الله وتوجيهاته، كما عمل من أجل أن يعُمَّ الخير والعدل والحقُّ والإخاء والرحمة والمحبة بين البشر على وجه هذه المعمورة، صلى الله عليه وآله وسلم.

%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%88%d8%b3%d8%a7%d9%86
تابعنا على التيليجرام

مقالات ذات صله