«نهى البلوي».. سعودية قاومت التطبيع فاعتقلت وأحيلت للمحاكمة

«نهى البلوي».. سعودية قاومت التطبيع فاعتقلت وأحيلت للمحاكمة

وحسب مراقبين، فإن الاتهامات الموجهة إلى «البلوي»، تصل أحاكمها إلى السجن لخمسة أعوام في حال إدانتها.

وبعد تنظيمها حملات حقوقية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، اعتقلت السلطات السعودية، «نهى البلوي»، بعد إجبار أقارب لها على الاعتراف بمكان وجودها، واستدعتها إدارة التحقيق العام والادعاء (النيابة العامة) لاستجوابها هي ووالدها.

وأكد حساب «معتقلي الرأي»، اعتقال «البلوي»، حين قال: «تأكد لنا اعتقال الناشطة السعودية نهى البلوي بتاريخ 26/01/2018».

وسرد حساب «مدافع ماض»، تفاصيل اعتقال «البلوي»، حين غرد بالقول: «نهى البلوي معتقلة بسبب آراءها الإنسانية التي لا تعجب الحكومة، وهذا مخالف تماما لما ذكره الملك سلمان بن عبدالعزيز قبل سنتين بأن حرية التعبير حق مكفول للجميع».

وتساءل: «كيف تكون حرية التعبير حقا مكفولا ونحن نجرم ونعتقل على كلماتنا؟».

وأضاف: «المادة الـ36 من نظام الحكم، تفيد بأنه لا يجوز لأي جهة أن تقوم بتقييد تصرفات أي مواطن أو حبسه أو سجنه ما لم يخالف قوانين الدولة مخالفة واضحة؛ فما هي مخالفة نهى البلوي التي تم بموجبها حبس نهى واعتقالها لأكثر من 14 يوما حتى الآن؟».

وتابع: «قبل أن يتم اعتقال نهى تم اعتقال زوج خالتها وضربه وتعذيبه لأجل أن يدلي بمكان نهى.. كيف بالله تتم معاملة مواطن بهذه البولسية خوفا من رأي فتاة طالبت بإسقاط الولاية وفرض تمثيل سياسي؟».

ولفت إلى أن «فتاة عمرها 23 سنة أي في بداية شبابها يتم اعتقالها وحرمانها من الدراسة مع زميلاتها فقط لأن ارائها في إسقاط الولاية والتمثيل السياسي الشعبب لم تعجب الحكومة!».

وقال: «إن الدفاع عن نهى ليس دفاعا لذاتها وفكرها، بل هو دفاع حرية تمتلكها هي ونحن، نختلف معها او نتفق، لكن ما مسها اليوم بسبب رأيها قد يمسنا غدا إن لم تعجب السلطة بآرائنا. ندافع عن حق حرية التعبير لأنه حقٌ إنساني أصيل لنا أجمعين».

و«نهى البلوي»، هي ثاني شخص يخضع للمحاكمة في حملة الاعتقالات التي شنتها السلطات السعودية مطلع شهر سبتمبر/أيلول الماضي، بعد الصحفي «صالح الشيحي».

وهو ما عبر عنه الصحفي السعودي «جمال خاشقجي»، بالقول: «هل وصلت الرسالة؟.. اصمت تماما وإلا».

وأغلقت السلطات السعودية حساب «البلوي» على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، الذي قادت من خلاله الحملات الإنسانية والسياسية.

كذلك صادرت أجهزتها وهواتفها واستولت على بقية حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي الأخرى، ما أدى إلى انسحاب الناشطات السعوديات من موقع «تويتر» خوفا من حملة اعتقالات جديدة تستهدف «الحركة النسوية» في البلاد.

وتفاعل مغردون مع الموضوع من خلال إطلاق وسمي «نهى البلوي» و«الحرية لنهى البلوي»، وظهرا الوسمان في حوالي 17 ألف تغريدة.

وقال الصحفي «تركي الشلهوب» بعدما نشر مقطع لها عن التطبيع مع (إسرائيل): «اعتقال الناشطة الحقوقية نهى البلوي.. هذه المرأة العظيمة سخرت كل وقتها وجهدها لنصرة قضية معتقلي الرأي ودعم حقوق الشعب، ونصرَة قضايا الأمة».

 

وأضافت: «جمانة»: «كان ذنبها الوحيد النضال من أجل الحرية والحقوق ومناصرة معتقلي الرأي والعدل والكرامة الإنسانية ورفض التطبيع».

وتابع «بداية النهاية»: «نهى البلوي عبرت عن رأيها في قضايا الضرايب، حقوق المرأة وقيادة المرأة للسيارة وتطبيع الدول العربية مع الكيان الصهيوني.. فكان الاعتقال مصيرها. وفي المقابل الحكومة تدعي أن حرية الرأي مكفولة!».

فيما قال موقع منظمة «القسط» لحقوق الإنسان، إن السلطات السعودية اعتقلت «نهى البلوي»، للتحقيق معها بعد مشاركتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي بمقطع مصور انتقدت فيه التطبيع مع (إسرائيل).

 

 

ولم تصدر السلطات السعودية، أي تعليق حول هذا الموضوع حتى كتابة هذه السطور

من هي «نهى البلوي»؟

والناشطة «نهى البلوي»، ولدت في مدينة تبوك شمال (غرب السعودية) عام 1994، لعائلة تنتمي إلى قبيلة «بلي» إحدى أكبر قبائل السعودية والأردن.

أتمت دراستها في مدارس مدينتها قبل أن تنضم لجامعة تبوك لدراسة تصميم الأزياء والملابس فيها.

انضمت بعد ذلك للعمل مع الجماعات الحقوقية على مواقع التواصل الاجتماعي، ورصد اعتقالات المعارضين السياسيين والكتاب الاقتصاديين والمثقفين والشعراء.

وساهمت «نهى» في قيادة حملات المطالبة بالسماح للمرأة السعودية بقيادة السيارة، كما طالبت بإزالة التمييز عنها عبر إسقاط نظام الولاية الصارم على المرأة.

ودعت كذلك إلى خفض الضرائب المفروضة على الشعب السعودي، وعدم فرضها إلا بعد السماح بالتمثيل السياسي عبر برلمان منتخب.

وأطلقت «البلوي» رفقة عدد آخر من الناشطين حملة «لا ضرائب بلا تمثيل»، لكن السبب الرئيس لاعتقالها كان مقطع فيديو نشر لها قبل شهور اعترضت فيه على دعوات التطبيع التي تطلقها دوائر مقربة من السلطات السعودية مع (إسرائيل)، قالت فيه «لن نطبع مع الكيان الغاصب مهما كلفنا الأمر من ثمن».

المصدر | الخليج الجديد
%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%88%d8%b3%d8%a7%d9%86
تابعنا على التيليجرام

مقالات ذات صله